الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

تطوان تحتضن الدورة 26 للمهرجان الوطني للمسرح وتكرم رواد الخشبة المغربية

انطلقت مساء اليوم الجمعة بمسرح سينما إسبانيول بتطوان، فعاليات الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

وتوزعت فقرات حفل الافتتاح، المنظم بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع عمالة إقليم تطوان، بين تقديم عرض مسرحي يتناول إنقاذ المسرح المغربي، وحفل فني لفرقة “هوبا هوبا سبيريت”.

وفي كلمة تليت بالنيابة عنه، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، أن هذه المحطة الثقافية موعد وطني للاحتفاء بالمسرح المغربي، وتثمين ما يحققه من إبداع وتألق، والاعتزاز بما راكمته أجيال من الفنانات والفنانين.

وأضاف أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة لأنها تتيح استحضار مسيرة تمتد على مدى ربع قرن من العطاء، شكل خلالها المهرجان فضاء للقاء والتنافس، وفرصة للتعريف بالأعمال المسرحية وتشجيع الفرق على الاجتهاد والتجديد.

وشدد الوزير على أن ربع قرن من عمر المهرجان ثمرة جهود متواصلة ساهمت فيها أجيال من المبدعين والفرق المسرحية والأطر الإدارية والفنية، معربا عن اعتزازه ببروز جيل جديد من الشباب يساهم في تجديد التجربة المسرحية المغربية.

وأكد أن الوزارة ستواصل دعم المسرح المغربي عبر مواكبة الفرق وتشجيع الإنتاج والرفع من مستوى الدعم وتحسين ظروف اشتغال الفنانين وتوسيع فرص عرض أعمالهم.

من جهته، أبرز مدير الفنون بقطاع الثقافة هشام عبقري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الدورة تتميز بمشاركة واسعة للفرق الوطنية وببرمجة موازية تهدف إلى تقريب الفرجة المسرحية من الجمهور.

وأوضح المدير الفني للدورة ياسين أحجام، أن المهرجان يشكل مناسبة للاطلاع على أحدث الإنتاجات الوطنية لسنة 2026، مشيرا إلى أن البرنامج يتضمن ندوات وورشات تكوينية تمتد ثمانية أيام لتعزيز تبادل الخبرات.

وأضاف أن الدورة تتميز بتنظيم معارض فنية، من بينها معرض للمنحوتات التي تخلد ذكرى عشرة من رواد المسرح المغربي الراحلين، ومعرض للكتاب.

وشهد حفل الافتتاح، الذي حضره عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري وعدد من الشخصيات الفنية والثقافية، تقديم لجنة التحكيم برئاسة الدكتور عبد الرحمان بنزيدان، وتكريم كل من الفنانة سعيدة باعدي ومحمد عبد الصمد الكوكبي وبلعيد أكريدس ومحمد الخميس والدكتور محمد النشناش، اعترافا بما قدموه للمسرح المغربي.

وتتنافس في جوائز المسابقة الرسمية، التي تشمل التأليف والإخراج والسينوغرافيا والملابس والتشخيص إناث والتشخيص ذكور وجائزة الأمل والجائزة الكبرى، عشرة أعمال تمثل مختلف جهات المملكة.

ويتعلق الأمر بمسرحيات “أمر” لفرقة نادي الحسيمة للمسرح، و”المنطقة الرمادية” لفرقة مبدعون ومبدعات، و”سيركلاج” لفرقة جزار الثقافة، و”قايد الواد” لفرقة مسرح أرلكان، و”ظلام” لفرقة مسرح عكاظ، و”ضباب” لفرقة هبارت للثقافة والفنون، و”البحرية والرداد” لفرقة دار الفن للمسرح، و”ثلاث عيون وقط” لفرقة كورسين، و”سلاح الزين” لفرقة محترف الفن الأصيل، و”المصعد” لشركة لحلو للوساطة الثقافية.

ويتضمن برنامج الدورة، التي تتواصل إلى غاية 23 أكتوبر الجاري، عروضا خارج المسابقة وأخرى لفائدة نزلاء السجن المحلي بتطوان، إضافة إلى ندوات فكرية حول “المسرح في زمن الوسائط الرقمية”، وجلسات لمناقشة العروض وتوقيع إصدارات مسرحية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.