الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا ويحدد أولويات الميزانية
شهد القصر الملكي في مدينة الرباط انعقاد مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس، تخصص لخوض المباحثات والمصادقة على التوجهات العامة المحددة لمشروع قانون المالية الخاص بالسنة المقبلة. وتصدرت أهداف دعم القدرة الشرائية للمواطنين والرفع من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر قائمة أولويات هذا المشروع، إلى جانب تخصيص غلاف مالي يبلغ خمسة وعشرين مليار درهم لإعطاء دفعة قوية لبرامج التنمية الترابية.
وفي مستهل أشغال هذا المجلس، قدم وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية عرضا مفصلا أمام الملك يستعرض فيه الخطوط العريضة للمشروع السنوي. وأشار العرض إلى أن هذا الإعداد يأتي في ظل ظرفية دولية مطبوعة بتصاعد تكاليف الصراعات الجيواستراتيجية، وتزايد النزعات الحمائية، واستمرار المنافسة الشديدة على موارد الطاقة والتكنولوجيا والتمويل.
وأوضح المسؤول الحكومي خلال العرض أن الاقتصاد الوطني يرتقب أن يحقق نسبة نمو تصل إلى نحو أربعة فاصلة سبعة في المائة عند نهاية السنة الحالية، مع نجاح السلطات في ضبط معدل التضخم في حدود صفر فاصلة سبعة في المائة، وتوقع خفض عجز الميزانية ليعادل ثلاثة في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ويتأسس مشروع قانون المالية المعني على خمس أولويات رئيسية جاءت كالتالي:
استعادة القدرة الشرائية وترسيخ الدولة الاجتماعية: من خلال إطلاق إصلاح هيكلي للأسواق ومستويات الأسعار بداية من العام القادم، واستمرار تعميم التغطية الصحية الضامنة لاستدامة الخدمات، والرفع من قيمة المساعدات الاجتماعية المباشرة، فضلا عن مضاعفة الجهود لتأهيل قطاعي الصحة والتعليم وتيسير الولوج إلى السكن اللائق.
إدماج الفئات الشبابية: عبر إطلاق برنامج وطني شامل يمتد بين سنتي ألفين وسبعة وعشرين وألفين وواحد وثلاثين، ويهدف إلى توجيه الشباب نحو مسارات التكوين والمواكبة المهنية، وتسهيل الحصول على التمويلات والضمانات، بغرض الانتقال من البرامج القطاعية المتفرقة إلى سياسة ممتدة ترافق الشاب في مختلف مراحله.
تسريع التنمية الجهوية الترابية: عن طريق تخصيص اعتماد مالي يبلغ خمسة وعشرين مليار درهم لتنزيل الجيل الجديد من المشاريع المندمجة، مع إعادة تنظيم اختصاصات الجهات وتعزيز التعاقد بينها وبين الدولة وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.
ترسيخ السيادة الاستراتيجية: وتحديداً في قطاعات الماء والطاقة والغذاء والرقميات، من خلال تسريع مشروعات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالبنية التحتية للغاز.
بناء اقتصاد قوي ومحفز للقطاع الخاص: عبر إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وتفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، مع توجيه عناية خاصة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة لتقوية النسيج المقاولاتي الوطني والحفاظ على التوازنات المالية







