المغرب يؤكد التزامه بحسن الجوار مع إسبانيا ويرفض استغلاله في التنافس السياسي الداخلي
الرباط – وكالة المغرب العربي للأنباء:أصدرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بلاغا رسميا حول التطورات الأخيرة والأحداث التي شهدتها مدينة سبتة. وسلط البيان الضوء على موقف المملكة المغربية من المستجدات الميدانية والتصريحات الصادرة عن بعض الجهات السياسية والإعلامية في إسبانيا.
وأكدت الوزارة أن المملكة المغربية اختارت بشكل سيادي الانخراط مع المملكة الإسبانية في علاقة قائمة على حسن الجوار الجغرافي، والتفاهم السياسي، والشراكة الاقتصادية المتبادلة، إضافة إلى التعاون الأمني الموثوق بين البلدين.
واستغرب المغرب الاستمرار في توجيه الاتهامات والشكوك نحو المؤسسات الوطنية، متسائلا عن دواعي استهداف المملكة في غياب تام لأي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أدنى تورط للسلطات المغربية في تلك الأحداث.
وأوضح البلاغ أن الأحداث التي شهدتها الحدود تتطلب إجراء تحقيقات عميقة وموضوعية لتحديد ملابساتها وكشف الجهات المتداخلة فيها وضمان عدم تكرارها، بعيدا عن أسلوب التجييش والتحامل الإعلامي. كما تساءلت الوزارة عن أسباب عدم ترحيل المهاجرين غير النظاميين رغم التزام الحكومة المغربية رسميا بإعادة استقبالهم، وأسباب الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم رغم مطالبة المغرب المستمرة بعودتهم.
وشدد البيان على رفض المملكة القاطع لاستغلالها ورقة في إطار الاستحقاقات الانتخابية أو جعلها طرفا لتصفية الحسابات السياسية الداخلية بين الفرقاء الإسبان، مشيرا إلى أن الانزلاقات القائمة على التبسيط والاتهام المباشر تندرج ضمن استراتيجية تخويف تضر بالجميع وتعيق العمل المشترك.
واختتمت الوزارة بلاغها بالتأكيد على أن الجوار الجغرافي بين المغرب وإسبانيا معطى ثابت لا يتغير، وأن الحكمة وبعد النظر لدى المسؤولين في كلا البلدين هما الكفيلان بجعل هذا الجوار رافعة حقيقية للمستقبل، في حين يؤدي الغياب الاستراتيجي للحلول إلى تحويل هذا الرصيد إلى مصدر دائم للريبة والتوتر.







