الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

وزير الشغل السكوري يحذر المتلاعبين بالأجور ويعلن عن نظام 3 فترات لإنهاء عمل 12 ساعة لحراس الأمن الخاص

الرباط | أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، عن مستجدات حاسمة يحملها القانون الجديد المتعلق بحراس الأمن الخاص، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي للقطع مع الحيف الذي عانت منه هذه الفئة لسنوات طويلة، والوفاء بالالتزامات التي قطعتها الحكومة على نفسها منذ بداية ولايتها.

وأوضح الوزير، في تصريح خاص لـ “مغرب بريس تيفي”، أن القانون الجديد حظي بإجماع تاريخي من كافة الشركاء الاجتماعيين والفرق البرلمانية بمجلس المستشارين، أغلبية ومعارضة، نظر لأهميته البالغة لآلاف العاملين في القطاعات الحكومية (مثل المدارس والمستشفيات) والقطاع الخاص.

أبرز مستجدات القانون الجديد: من 12 ساعة إلى 8 ساعات

أكد المسؤول الحكومي أن القانون الجديد جاء ليعالج اختلال مالي وقانوني كان يعاني منه حراس الأمن؛ حيث كانوا يشتغلون لمدة 12 ساعة متواصلة بينما لا يتلقون أجور إلا عن 8 ساعات فقط.

وجاءت خطة تنزيل القانون الجديد على النحو التالي:

العقود الجديدة: سيتم التطبيق الفوري والملزم لنظام 8 ساعات عمل مباشرة بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية.

الصفقات والعقود السارية:بالنظر إلى أن الانتقال من نظام 12 ساعة إلى 8 ساعات يتطلب ميزانيات إضافية، فقد منحت الحكومة مهلة انتقالية للمؤسسات لتسوية وضعيتها المالية موازاة مع قانون المالية.

تقليص الفترة الانتقالية:كشف الوزير أن المهلة تم تخفيضها بعد نقاشات مستفيضة من 12 شهر إلى 9 أشهر فقط، لتسريع تمكين الشغيلة من حقوقها.

تغيير نظام العمل: “الانتقال من 12 ساعة إلى 8 ساعات يعني الانتقال من فترتي عمل إلى ثلاث فترات في اليوم.

وأكد الوزير أن هذا الإجراء ليس تنظيم إداري فقط، بل يتطلب سيولة مالية إضافية تقدر بنحو 30% إلى 50% من قيمة الصفقة الإجمالية لتغطية أجر الحارس الثالث، وهو ما استلزم منح مهلة 9 أشهر للقطاعات العمومية والخاصة لتعبئة الميزانيات.”

آليات حماية الأجور ومحاربة التلاعب بالعقود

وفي رده على المعضلة الشهيرة المتعلقة بتوقيع عقود بأجور مرتفعة (بين 6000 و7000 درهم) في حين لا يتسلم الحارس في الواقع سوى 2000 درهم، اعترف الوزير بكل صراحة قائل: “القانون بمفرده لا يحل كل شيء، القانون يحدد الواجبات، وتبقى المراقبة والتطبيق هما الأساس”.

ولضمان التطبيق السليم لحماية أجور العمال، أعلن السكوري عن حزمة إجراءات موازية:

1. دفتر تحمّلات نموذجي موحد: تنسق وزارة الشغل مع القطاعات الحكومية المعنية لإعداد دفتر تحمّلات نموذجي قبل نهاية شهر يوليوز المقبل.

2. شرط تصفية الحساب:لن يتم صرف مستحقات الشركات من طرف مدراء الأكاديميات الجهوية، أو المستشفيات، أو مسؤولي الوزارات، إلا بعد الإدلاء بوثائق رسمية موقعة من الحراس تؤكد استلامهم لأجورهم الحقيقية والكاملة المصرح بها.

3. تعبئة تفتيشية غير مسبوقة:تم اعتماد نظام تحفيزي كبير وغير مسبوق لمفتشي الشغل – تزامنا مع الاحتفال بمئوية تفقد الشغل بالمغرب – لتعزيز المراقبة الميدانية الصارمة.

رسالة حازمة للمخالفين: عقوبات مشددة في الأفق

واختتم وزير الشغل تصريحه بوصف هذا الورش بأنه بناء مجتمعي كبير تلتف حوله كل الأطراف لإنصاف فئة ظُلمت كثيرا.

ووجه السكوري تحذير شديد اللهجة للمشغلين والشركات التي تحاول الالتفاف على القوانين، قائلا: “نحن معبؤون اليوم بالكامل، وكل من سولت له نفسه أو طاوعه ضميره خرق القانون، والتعدي على حقوق الناس، وهضم مستحقاتهم المالية، سيعاقب بأشد العقوبات الزجرية والقانونية.”

شاهد:

https://youtu.be/JsnMTG-q3KM?si=8k7EUtdpAWtYWaHJ

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.