تقارير إعلامية وطنية ودولية وتصريحات رسمية عن اعتداءات تطال قاصرات مغربيات في مدينة سبتة المحتلة
سبتة / الرباط — 10 أغسطس 2026فتحت الشرطة الوطنية الإسبانية (وحدة الأسرة والمرأة) بالتنسيق مع المحاكم المحلية في مدينة سبتة تحقيقات قضائية وأمنية معقدة، على خلفية تسجيل شكاوى رسمية تتعلق بتعرض مهاجرات قاصرات (معظمهن من الجنسية المغربية) لاعتداءات جنسية واغتصاب. وتأتي هذه الوقائع الصادمة في ظل “أزمة هجرة” حادة شهدتها المنطقة أواخر شهر يوليو الماضي، مما تسبب في مبيت مئات الأطفال في الشوارع نتيجة تشبع مراكز الحماية والإيواء.
فجّرت طبيبة الطوارئ بالمستشفى الجامعي بسبتة، سوسانا أسكاسو، تفاصيل الأزمة بوصفها لـ قناة يورونيوز العربي ما يحدث بـ”الكارثة الصحية والإنسانية”، مؤكدة أن قسم المستعجلات استقبل فتيات قاصرات مغتصبات تقل أعماره عن 14 عاماً.
وفيما يتعلق بالإحصاءات الرسمية المسجلة، يتقاطع تقرير شبكة الجزيرة الإخبارية مع بيانات المستشفى ليؤكدا أن المصالح الصحية قدمت الرعاية الطبية الفورية لأطفال ضحايا، في حين استقبلت محاكم المدينة ما لا يقل عن 6 شكاوى قضائية رسمية ترتبط بشكل مباشر بوقائع اعتداء جنسي.
كما سلط تحقيق واسع لجريدة هسبريس الإلكترونية(نقلاً عن صحيفة إل بايس الإسبانية) الضوء على “الوجه المظلم للعبور”، موضحة أن آلاف القاصرين دخلوا سبتة سباحة أو عبر معبر “تاراخال”.
وقذ وجد عدد كبير من الفتيات أنفسهن في وضعية هشاشة مفرطة داخل الغابات والأزقة، واضطررن للنوم في العراء، مما جعلهن هدفاً سهلاً لشبكات الاستغلال. وأبرز التحقيق ذاته مبادرات لنساء من الساكنة المحلية لتحويل بعض الفضاءات السكنية والرياضية إلى ملاجئ حماية مؤقتة لإبعاد الفتيات عن مخاطر الشارع.
سلط تقرير إخباري أعدته شبكة دويتشه فيله (DW عربية)الضوء على التداعيات الأخلاقية والإنسانية لهذه الاعتداءات، متناولاً تفاصيل الخطر وموقف الرباط منها:
بحيث أفادت القناة بوجود تقارير تؤكد تعرض قاصرات (بينهن فتيات لم يتجاوزن سن الرشد أو الطفولة المبكرة) للاعتداء والاستغلال الجنسي بسبب التشرد والاكتظاظ بمراكز الرعاية. وحذرت من نشاط متزايد لشبكات استغلال الأطفال والاتجار بالبشر التي تستغل حالة الفراغ وضعف الرعاية بالشارع.
وفي حواره ببرنامج “مسائية DW ، تفاعل وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي بأسف شديد مع هذه التقارير، محذراً من المخاطر الأخلاقية وقائلاً:
هؤلاء أبناؤنا ونحن نبهنا الإسبان لذلك، وقلنا لهم إن هؤلاء القصر سيكونون عرضة لتجاوزات معينة لأنهم أطفال… الأسر أصبحت خائفة ولا تعرف من منهم مات في البحر، أو من تم اختطافه، أو من تعرض لممارسات غير أخلاقية
واعتبر وهبي أن هذه الاعتداءات تُثبت صواب المطلب المغربي بضرورة إعادة كافة القاصرين إلى أسرهم ووطنهم لعدم قدرتهم على اتخاذ قرارات هجرة بمفردهم، محمّلاً الموقف الإسباني وتعقيدات القضاء مسؤولية التعثر، ومشيراً إلى أن التمسك بعدم الإرجاع بدعوى المساطر يضع المنطقة أمام “مأزق أخلاقي وسياسي وإنساني”.
وأكدت DW عربيةأن هذه التقارير أدت لفتح أبحاث وتقصّيات أمنية للوقوف على المتورطين والشبكات التي تستغل القاصرين أو تسهل تهريبهم لنقلهم بين الأقاليم الإسبانية.
كما اطلقت منظمات رعاية الطفولة مثل منظمة أنقذوا الأطفال (Save the Children)تحذيرات دولية عاجلة، نبهت فيها إلى أن منظومة رعاية القاصرين بسبتة تقع تحت ضغط فوق طاقتها (استيعاب ما يزيد عن 1000 قاصر في مرافق مخصصة لأقل من 100 طفل)، مما يزيد من فرضية اختفاء الفتيات والمراهقات ووقوعهن في شباك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
وعلى الصعيد السياسي، أوردت تقارير المنصات الرسمية والمحلية مثل منصة ”شريكة ولكن الاقليمية ”أن بلدية سبتة رصدت اعتمادات مالية استثنائية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي للتخفيف من وطأة الأزمة، بينما تواصل الشرطة القضائية أبحاثها لتحديد وتوقيف الجناة المفترضين أريد عنوان مثلا تقارير إعلامية حول







