الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

إشادة برتغالية بالجهود المغربية في كبح الهجرة وتأكيد على عدم تهديد أزمة سبتة لفضاء “شنغن”

أثنى وزير الشؤون الخارجية البرتغالي باولو رانجيل على الجهود التي يبذلها المغرب في سبيل الحد من الهجرة غير النظامية، واصفا التدابير التي اتخذتها المملكة في هذا المجال بأنها “مثيرة للإعجاب حقا”، وفي الوقت ذاته استبعد أن يكون التدفق الأخير للمهاجرين نحو مدينة سبتة قد شكل خطرا مباشرا على أمن منطقة “شنغن” أو حرية التنقل فيها.
وأوضح رانجيل، خلال تصريحات أدلى بها على هامش مشاركته في “منتدى أمبروسيتي” بمدينة تشيرنوبيو بالقرب من ميلانو، أن السلطات البرتغالية تابعت مستجدات الأزمة ميدانيا بشكل مستمر، حيث كانت تعمل على تبادل المعطيات مع الأطراف المعنية. وأكد أن التقييم الأولي الذي أعدته لشبونة أظهر منذ البداية عدم وجود أي تهديد وشيك يمس بنظام حرية الحركة داخل الفضاء الأوروبي.
وكانت مدينة سبتة قد شهدت في الحادي والثلاثين من شهر يوليوز الماضي عبور أعداد كبيرة من المهاجرين قادمين من الأراضي المغربية، وهو ما تسبب في نشوب تجاذبات سياسية بين إسبانيا وإيطاليا؛ إذ فرضت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تدابير رقابية استثنائية على الحدود مع إسبانيا، لتلقي مدريد بالمقابل بإجراءات مماثلة استهدفت المسافرين القادمين من إيطاليا.
وتخضع الحركة المغادرة من مدينة سبتة باتجاه بقية دول الاتحاد الأوروبي لعمليات تدقيق في الهويات، على الرغم من انتماء إسبانيا لمنطقة “شنغن”، وهو ما يجعل الوضع القانوني والتنظيمي للعبور منها مختلفا عن الآليات المعمول بها داخل بقية دول التكتل الأوروبي
وفي حين بررت الحكومة الإيطالية موقفها بتطبيق إجراءات أمنية احترازية قابلة للمراجعة، شهدت العلاقات بين ميلوني ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز تباينا في الآراء حول إدارة ملف الهجرة وعدد من القضايا الإقليمية.
من جانبه، اعتبر الوزير البرتغالي أن الخلاف الراهن بين روما ومدريد يظل في حدود ضيقة ويمكن تجاوزه في القريب العاجل بالنظر إلى علاقات الصداقة التي تجمع البلدين. كما أشار إلى أن عدم توقيع بلاده على الرسالة الأوروبية الداعية لمحادثات طارئة حول سبتة لم يمنع لشبونة من دعم المقترح الداعي لعقد اجتماع لوزراء الداخلية الأوروبيين لبحث التطورات.
ويعكس هذا الموقف البرتغالي تثبيتا للدور المحوري الذي يلعبه المغرب في التعامل مع أزمات الهجرة، إلى جانب كونه يتماشى مع التقييمات الأوروبية التي استبعدت امتداد آثار الأزمة لتشكل خطرا على استقرار فضاء “شنغن”
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.