الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

النيران تلتهم الأخضر واليابس في الجزائر: حصيلة ضحايا ترتفع وسط هلع المواطنين وفشل خطط الطوارئ.وسردية “المؤامرة” تتصدر المشهد

شهدت ولايات الشمال والشرق الجزائري موجة حرائق واسعة النطاق طالت 16 ولاية على الأقل أسفرت عن 12 حالة وفاة وعشرات المصابين بالتوازي مع إعلان الرئاسة الحداد الوطني لثلاثة أيام. وتوزعت الضحايا بين ولاية جيجل التي سجلت 5 وفيات وولاية بجاية التي سجلت 4 وفيات وولاية تيزي وزو التي شهدت وفاة 3 أشخاص من عائلة واحدة ليرتفع إجمالي ضحايا الصيف إلى 18 قتيلا.

ورصدت مصالح الحماية المدنية نحو 193 بؤرة حريق متزامنة ساهم في توسعها ارتفاع درجات الحرارة التي لامست 48 درجة مئوية والرياح القوية مما فرض إجلاء سكان بلدات تاكسنة وبرج الطهر وتوجة وملبو ونقلهم إلى المؤسسات العمومية كالمساجد والمدارس والمكاتب البريدية هربا من الدخان والنيران.

وعلى الصعيد الأمني أعلنت السلطات فتح تحقيقات توجت بتوقيف 11 شخصا وإيداعهم الحبس المؤقت بتهمة التخريب المتعمد وسط قراءات إعلامية ترى في ذلك محاولة للتغطية على الفشل الهيكلي في إدارة الأزمات بينما تشير المعطيات المناخية إلى دور الحرارة الشديدة والسلوكيات البشرية في اشتعال الغطاء النباتي الجاف.

وعرّت الكارثة الفجوة بين الخطاب الرسمي والتطبيق الميداني إذ واجهت أسطول طائرات الإطفاء صعوبات كبيرة في التضاريس الجبلية الوعرة مع نقص المراكز المتقدمة وغياب المسالك المائية ومصدات النيران مما أجبر شاحنات الإطفاء على قطع مسافات طويلة وترك البلاد أمام أزمة متجددة دون استخلاص الدروس الوقائية. .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.