بوعزة يرفض تحالف البام مع المصباح ويقول الرهان هو مصالح الوطن
قال عبد الرحيم بوعزة عضو المكتب السياسي لحزب الاصالة والمعاصرة ان التصريح الصادر عن الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية عقب الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية ل 23 شتنبر 2026 بشان عدم الدخول في تحالف حكومي يقوده حزب الاصالة والمعاصرة يظل موقفا سياسيا رسميا يتعين احترامه باعتباره صادرا عن مؤسسة حزبية مخولة بتبني مواقفها بشكل مستقل.
واوضح بوعزة ان هذا الموقف يمكن اعتباره اختيارا رسميا للعدالة والتنمية بالتموقع في المعارضة بما ينسجم مع توجهات الحزب ومشروعه السياسي معتبرا ان الامر يندرج ضمن الممارسة السياسية الطبيعية التي تقتضي احترام اختيارات مختلف الهيئات الحزبية.
في المقابل توقف عضو المكتب السياسي للبام عند الموقف الذي عبر عنه الامين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الاله بنكيران والقائل وفق بوعزة ان حزبه سيسقط اي حكومة يقودها حزب الاصالة والمعاصرة في ظرف زمني قصير.
واعتبر ان هذا الموقف يتجه نحو معارضة بلطجية وبعيدة عن سياقات الاهتمامات الوطنية لكونها تستبق الحكم على اداء الحكومة قبل شروعها في تنفيذ برنامجها الحكومي.
واضاف بوعزة ان البرنامج الحكومي المرتقب عرضه على انظار الملك والمصادقة عليه من طرف البرلمان هو الاطار الذي ينبغي ان يشكل اساسا لتقييم اداء الحكومة معتبرا ان استباق هذا التقييم باعلان السعي الى اسقاطها يجعل النقاش السياسي بعيدا عن منطق تقييم البرامج والحصيلة.
وقال ان هذا النوع من المواقف يكشف من وجهة نظره عن حقيقة حزب العدالة والتنمية وموقفه من المسار الديمقراطي بالمغرب معتبرا ان الحزب يعاكس الخيار الاستراتيجي القائم على ترسيخ المسار الديمقراطي المستمد من دستور المملكة.
واعتبر بوعزة ان خطاب العدالة والتنمية يوحي بان لا شيء يهمه غير تفوق حزبه واستفراده بكل ما تمنحه مزايا ومنافع المناصب مضيفا ان الرهانات الوطنية والمصالح العليا للبلاد ينبغي ان تتقدم على الحسابات الحزبية خصوصا ان الاحزاب السياسية تتقاسم مع المغاربة الماء والهواء والافراح والاتراح ورهانات الوطن وخياراته الاستراتيجية.
وشدد على ان المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من التنافس حول المواقع والمناصب الى التنافس حول ما يمكن ان تقدمه الاحزاب لبناء الوطن والاسهام في تطوره معتبرا ان الرهان الاساسي يتمثل في تقديم حلول عملية للاشكالات التي تعيق التنمية في عدد من مناطق المملكة.
واضاف ان السؤال المطروح اليوم لا ينبغي ان ينحصر في من سيقود الحكومة او من سيشارك في تدبير شؤون المغاربة وانما في من سيتحمل مسؤوليته التاريخية في انجاح الاوراش الكبرى ومن سيذكره التاريخ باعتباره اختار مصالح الوطن قبل مصالح حزبه.
وبناء على ذلك اعلن بوعزة صراحة موقفه الرافض لاي تحالف بين حزب الاصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية رغم تاكيده انه يكن الاحترام والتقدير لعدد من رموز المصباح لا سيما اولئك الذين اشتغل الى جانبهم لمدة خمس سنوات داخل مؤسسة مجلس النواب.







