الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

عبد العزيز كوكاس يهاجم بورصة الاسماء المطروحة لرئاسة الحكومة ويصفها بصحافة الفنجان

شن الكاتب الصحفي عبد العزيز كوكاس هجوما لاذعا على ما وصفه بتخصص دستوري مستعجل ظهر عند بعض الصحفيين وهو تعيين رئيس الحكومة قبل الملك ثم اعفاؤه قبل ان يجف الحبر.

وقال كوكاس في مقال بعنوان رئيس حكومة في قاع الفنجان ان المرشح يشرب قهوة الصباح رئيسا ويتناول غداءه رئيسا سابقا ويكتشف مساء انه لم يكن سوى اسم مطروح بقوة، مشيرا الى ان قوة العنوان هي الحاضرة اما المعلومة فهي في عطلة والمصدر المطلع اغلق هاتفه.

واضاف ان بورصة الاسماء تتبدل يوميا مرة عبد اللطيف وهبي ومرة فاطمة الزهراء المنصوري ومرة الشيخ بيد الله ثم محمد بنسعيد وفوزي لقجع، وتتغير الوجوه وتبقى النبوءة ثابتة غدا وخلال ساعات وبعد لحظات.

واعتبر كوكاس ان المشكلة اعمق من استعجال الصحفي وتعود الى اقتصاد كامل يكافئ الاثارة فورا ويؤجل محاسبة الخطا الى يوم لا ياتي، حيث تصبح اصابة المنجم دليل قربه من القرار وخطؤه دليل ان القرار تبدل سرا، فيما يبقى القارئ مطالبا بالدفع في الحالتين.

وانتقد انسياق منابر محترمة الى نفس الطقس حيث تدخل الاشاعة حافية وتخرج مرتدية ربطة عنق وتتحول عبارة قالوا الى ترجح مصادر مع فقرة عن تعقيدات المرحلة لتمنح شهادة ميلاد مهنية، ثم ينقل موقع عن اخر ويصبح الصدى تعددا للمصادر.

وذكر ان الفصل السابع والاربعين من الدستور يربط التعيين الملكي بتصدر الحزب انتخابات مجلس النواب ونتائجها، لكن صحافة الفنجان تختصر المسار في اسم يمتلك جاذبية الاثارة وتدرب الجمهور على اعتبار السياسة انتظارا لاختيار الاشخاص بدل مساءلة البرامج والتحالفات.

وختم بالقول انه ليس مطلوبا من الصحفي ان يعرف الغيب بل ان يعرف حدود معرفته ويميز بين معلومة وتوقع ورغبة مسربة ويصحح خطاه بوضوح، اما قراءة الفنجان فلها اصحابها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.