الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

تحديات الغلاء وأزمة التشغيل.. النائب عبد النبي عيدودي يفكك رهانات قانون المالية عبر “مغرب بريس تيفي”

​ناقش النائب البرلماني عن الفريق الحركي بمجلس النواب، عبد النبي عيدودي، عبر منبر “مغرب بريس تيفي”، الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية، محصرا الملاحظات الجوهرية للمعادلة التي يطرحها المشروع بين الفرضيات الاقتصادية المقدمة وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وسوق الشغل.

​الالتزامات الاجتماعية والقدرة الشرائية

​أشار البرلماني عبد النبي عيدودي إلى أن مشروع قانون المالية ارتكز على توجهات أساسية، في مقدمتها تعزيز أسس الدولة الاجتماعية والدعم الاجتماعي الذي خصصت له الحكومة ميزانية تناهز 62 مليار درهم. وفي مقابل هذه الأرقام، تساءل الفريق المعارض عن نجاعة الموارد المعتمدة لتمويل هذا الدعم، مشيرا إلى الاعتماد المتواصل على المصادر التقليدية ك الضرائب وتوقعات المحصول الزراعي المرتبط بالتساقطات المطرية.

​وفيما يتعلق بالإجراءات الضريبية الموجهة للطبقة المتوسطة، أوضح المتحدث أن السقف المحدد للإعفاء من الضريبة على الدخل لم يرتقِ إلى مستوى التطلعات والوعود السابقة، مما يضع استدامة القدرة الشرائية أمام تحديات مستمرة في ظل غلاء الأسعار.

​إشكالية الوسطاء وأسعار المحروقات

​سلط التصريح الضوء على ملف أسعار المواد الأساسية والمحروقات، مشيرا إلى أن الإعفاءات الجمركية أو الضريبية على استيراد اللحوم والأعلاف قد لا تنعكس مباشرة على المستهلك النهائي. وأرجع ذلك إلى غياب آلية حازمة لضبط نشاط الوسطاء والمضاربين في الأسواق.

​أما بشأن قطاع المحروقات، فقد تم التأكيد على ضرورة تفعيل القوانين المنظمة للمنافسة عبر تحديد سقف لهامش الأرباح، للحد من الانعكاسات التضخمية للأسعار على باقي السلع والخدمات.

​ملف التشغيل وحكامة الجهوية

​وبخصوص رهان الشغل والتكوين، أثيرت تساؤلات حول مدى قدرة نسيج الاقتصاد الوطني على استيعاب وتدريب نحو 100 ألف شاب سنويا، وفرص إدماجهم الفعلي في سوق العمل تجنبا لاستمرار البطالة.

​ختاما، تم التطرق إلى ملف الجهوية المتقدمة ورصد الميزانيات للجهات، حيث شدد البرلماني عبد النبي عيدودي على أهمية الانتقال من مرحلة الإعلانات والبرامج إلى مرحلة التقييم الميداني والتطبيق الفعلي للالتزامات داخل الآجال التنموية المحددة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.