سناء بداوي تصرّح لـ “مغرب بريس تيفي”: التركيز على الكفاءة والابتعاد عن الشخصنة أساس نجاح العمل البرلماني
الرباط — مغرب بريس تيفي
شهدت قبة البرلمان المغربي نقاشا حادا قبيل التصويت على البرنامج الحكومي الجديد، وسط تجاذبات سياسية حول أداء الحكومة وتطلعات المواطنين، ومدى قدرة الفاعلين السياسيين على إعادة بناء الثقة بين الشعب والمؤسسة التشريعية.
وفي حوار خاص مع صحيفة“مغرب بريس تيفي“، التقت الصحيفة بالبرلمانية سناء بداوي للوقوف على كواليس هذا النقاش، وخلفيات تصويت فريقها النيابي، إضافة إلى موقفها من الصراعات الجانبية والحملات الرقمية التي رافقت تشكيل الحكومة وتدبير الشأن العام.
تصويت بالإجماع ودعم مشروط بالرقابة
أكدت البرلمانية سناء بداوي أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قرر التصويت بالإجماع لصالح البرنامج الحكومي المطروح. وأوضحت أن هذا القرار ينبع من تقاطع مضامين البرنامج مع التزامات الحزب والمطالب التاريخية التي ناضل من أجلها عندما كان في صفوف المعارضة.
وأضافت بداوي أن الحزب يرى في هذا البرنامج نافذة لتنفيذ تلك التعهدات، مشددة في الوقت ذاته على أن التواجد داخل الأغلبية لا يعني إخلاء المساءلة، بل يزيد من حجم المسؤولية في ممارسة الأدوار التشريعية والرقابية لمواكبة تنزيل السياسات العمومية، وضمان تحويلها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
دعوة إلى نقد الكفاءة ورفض “التبخيس” على أساس الجنس
وفي تعليقها على منحى النقاشات الجانبية داخل القبة البرلمانية، انتقدت بداوي انحراف بعض المداخلات عن مضمون البرنامج الحكومي والتطرق إلى قضايا شخصية وجانبية لا تخدم المصلحة العامة.
وأعربت عن انزعاجها كإمراة برلمانية من محاولات التبخيس أو الهجوم التي استهدفت رئيسة الحكومة على خلفية جنسها، واصفة ذلك بأنه سلوك استفزازي ومخطط لاستبقاق التقييم وإفشال تجربة الحكومة قبل بدايتها. واعتبرت أن النقاش السياسي الواعي يجب أن يبتعد عن كون المسعف أو المسؤول رجلاً أو إمراة، وأن يركز حصراً على الكفاءة، والقدرات التدبيرية، وربط المسؤولية بالمحاسبة بناءً على ما يُنجز فعلياً في الميدان.
موقف من إقالة “مديحة خير” والتضامن الإنساني
وحول ملف إقالة المسؤولة الحكومية السابقة “مديحة خير” وما رافقها من ردود فعل رقمية، أوضحت بداوي أن القرار الصادر عن رئيس الحكومة يقف عند حدود الاحترام، لا سيما بعد أن أخذت المساطر القانونية والقضائية مجراها الطبيعي وحسمت المؤسسات المعنية في الملف.
ورغم الإجراءات الإدارية والقانونية، عبرت بداوي عن تضامنها الإنساني الكامل مع مديحة خير كإمراة، مبرزة المعاناة النفسية والاجتماعية التي تنجم عن التشهير والمحاكمات الشعبية الشرسة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
إعادة النظر في السلوك الرقمي وأخلاقيات المعارضة
واختتمت البرلمانية حديثها بالدعوة إلى مراجعة شاملة لأساليب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في التعاطي مع العمل السياسي، مشيرة إلى أن التشهير بالأفراد واستهداف حياتهم الشخصية يتركان أثاراً خطيرة ومدمِرة على الأشخاص وعائلاتهم.
وأكدت في النهاية أن المعارضة مطالبة بممارسة دورها الدستوري عبر الرقابة البناءة والموضوعية التي تستهدف الأفكار والبرامج، دون المساس بالأشخاص، مؤكدة تفاؤل حزبها بالقدرة على إنجاح المشاريع التنموية الكبرى التي تحتاجها المملكة.






