الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

خبراء يحذرون من «حرب معلوماتية» تستهدف المغرب عبر صفحات رقمية مشبوهة

الرباط _هسبريس :شهدت منصات التواصل الاجتماعي صعود صفحات مشبوهة تحث الشباب المغربي على الهجرة غير النظامية نحو سبتة، قبل أن تنتقل للترويج لخطابات تحريضية والاحتفاء بخسارات رياضية مغربية، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الحسابات والجهات التي تحركها

.برزت أواخر شهر يوليوز، وفي سياق محاولة نصف شهر غشت الماضي، دعوات من مجموعة من الصفحات الرقمية إلى الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة، مساهمة بذلك في تأجيج موجة من التفاعل الرقمي حول محاولات العبور.

لكن المثير للانتباه أن ثلة من الصفحات ذاتها عادت للاحتفاء بفوز المنتخب الجزائري النسوي على نظيره المغربي في مباراة الترتيب ضمن كأس أمم إفريقيا للسيدات، في سلوك رقمي يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخطاب الذي تتبناه هذه المنصات والجهات التي تقف وراءها.

 

كما تكشف مضامين هذه الصفحات عن تناقضات تتجاوز مجرد مواقف عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتعيد النقاش حول طبيعة الحسابات التي تستثمر في الأحداث الحساسة وتوظفها لاستقطاب المتابعين، سواء عبر قضايا الهجرة أو من خلال المنافسات الرياضية التي تحظى بمتابعة واسعة في المغرب والمنطقة.

ويرى خبراء في المجال الرقمي أن هذا السلوك يندرج ضمن «الحرب المعلوماتية وتصنيع التأثير الرقمي»، حيث تُستغل الخوارزميات والتضخيم المنسق لخلق رأي عام وهمي واستدراج المتابعين عبر استغلال القضايا الاجتماعية والرياضية الحساسة.

أبرز نقاط التكنيك المستعمل:

انتحال الهوية:استخدام أسماء ولهجة مغربية لإيهام المتابعين بمحليتها وطمس المصدر الحقيقي.
استغلال الخوارزميات: رفع التفاعل في الدقائق الأولى (مشاهدات، تعليقات، مشاركات) لإيهام المنصات بأهمية المحتوى وتوسيع انتشاره.
التأثير العاطفي: نشر مقاطع مصممة بعناية تُظهر جوانب مشجعة للهجرة وتخفي مخاطرها الواقعية.

سبل المواجهة:

عدم الاغترار بالهوية الظاهرة للصفحات، والتركيز على سلوكها ودقة أدلتها.
تجنب التفاعل الغاضب أو إعادة النشر التي تساهم مجاناً في خوارزميات الانتشار.
التبليغ عن المحتوى التحريضي والمضلل، وترك تحديد المسؤوليات للجهات المختصة بناء على الأدلة التقنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.