الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

سلطات سبتة المحتلة تستعد لدفن جثامين المهاجرين.. وحقوقيون يطالبون بتوثيق الهويات قبل الدفن

الرباط – هسبريس

تستعد سلطات مدينة سبتة المحتلة ابتداء من اليوم الثلاثاء 18 غشت لدفن جثامين مهاجرين توفوا خلال العبور الجماعي يوم 30 يوليوز الماضي، بمعدل يتراوح بين 8 و9 جثامين يوميا، وفق مصادر محلية.

واثار قرار الدفن تساؤلات قانونية وانسانية حول مصير الجثامين المجهولة، ومدى استكمال السلطات الاسبانية اجراءات تحديد الهوية والتواصل مع الاسر، ودور السلطات المغربية في استعادة جثامين المغاربة.

تصريحات الخبراء

وقال حسن بنطالب، باحث في سياسات الهجرة ومدير مشروع “ميغرابريس”، ان الدفن ليس ممنوعا دوليا بل قد يكون واجبا، لكن الاشكال يكمن في شروطه وتوقيته. واكد ضرورة اخذ البصمات وعينات الحمض النووي وتوثيق الممتلكات قبل الدفن، مع حفظ المعطيات لامكانية الاستخراج لاحقا.

وشدد على ان كرامة الموتى لا تسقط بسبب الوضعية غير النظامية، وان حق الاسر في معرفة المصير يجب ان يكون في صلب العملية.

من جهته، اوضح محمد بنعيسى رئيس مرصد الشمال لحقوق الانسان انه في حال معرفة هوية المتوفى يجب ابلاغ القنصلية المغربية والاسرة فورا ومنحها فرصة نقل الجثمان مع احترام الشعائر الاسلامية. اما الجثامين المجهولة فيمكن دفنها بعد استنفاد اجراءات التعرف، على ان يكون الدفن في قبر فردي مرقم ومسجل.

وطالب بنعيسى اسبانيا بالكشف عن عدد الجثامين واماكنها ونتائج التشريح، ودعا المغرب الى التحرك لاستعادة الجثامين والتنسيق بشأن تحديد الهوية.

واكد عبد الحميد جمور، باحث في الديناميات السكانية، ان القضية انسانية وحقوقية قبل ان تكون ادارية. واشار الى ان القانون الاسباني يسمح بالدفن بامر قضائي بعد التشريح، لكن يجب ان يرافق ذلك منظومة توثيق دقيقة وقنوات تواصل ميسرة مع الاسر المغربية والافريقية لتسهيل المقارنة وتحديد الهوية مستقبلا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.