السنتيسي: الانتخابات المغربية نزيهة وشفافة.. لكن المال الحرام يهدد الديمقراطية
في قراءة مغايرة لخطاب التيئيس والمقاطعة الرائج على بعض منصات التواصل الاجتماعي، عبر رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، ادريس السنتيسي، عن تفاؤله بخصوص نزاهة الاستحقاقات الانتخابية في المغرب.
وأكد السنتيسي أن الانتخابات في جوهرها تتم في أجواء من النزاهة والشفافية، بفضل الترسانة القانونية المنظمة لها والمجهودات الجبارة التي تبذلها الإدارة الترابية ومختلف المؤسسات المتدخلة لضمان سلامتها.
واعتبر المتحدث أن ظاهرة التشكيك المطلق في نتائج الانتخابات وفقدان الثقة ليست حالة مغربية خاصة، بل هي سمة عالمية ملازمة للديمقراطيات، يتبناها في الغالب من لم يحالفهم الحظ في صناديق الاقتراع.
وفي المقابل، دق السنتيسي ناقوس الخطر إزاء ما وصفه بالتهديد الحقيقي للمسار الديمقراطي، والمتمثل في تنامي ظاهرة استعمال المال غير المشروع والنفوذ المالي لشراء الذمم والتأثير على الإرادة الحرة للناخبين.
وشدد على أن هذه الممارسات المشينة تسيء بشكل مباشر لصورة المؤسسات المنتخبة وتفرغ العملية الديمقراطية من محتواها النبيل.
واستحضر السنتيسي في هذا السياق تجربته الشخصية، حيث كشف أنه بادر بنفسه إلى تقديم شكاية ضد نفسه أمام النيابة العامة والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من أجل تفنيد كل الإشاعات والاتهامات المغرضة التي طالت مشاريعه الاستثمارية ونزاهة ذمته المالية، في خطوة تروم ترسيخ مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختم رئيس الفريق الحركي بدعوة الناخب المغربي إلى التحلي بأعلى درجات الوعي واليقظة، ورفض كل أشكال الإغراءات المالية والوعود الوهمية، وممارسة حقه الدستوري بكل مسؤولية من أجل قطع الطريق أمام الفاسدين وإيصال الكفاءات الحقيقية إلى قبة البرلمان، القادرة على الدفاع عن مصالح المواطنين وصيانتها.







