من درب مولاي الشريف الى مشاورات الحكومة.. ظهور محمود عرشان رفقة نجله امام رئيسة الحكومة يثير الجدل
عاد اسم محمود عرشان، العميد السابق للشرطة بدرب مولاي الشريف، الى واجهة النقاش السياسي بعد سنوات من الغياب، وذلك عقب ظهوره رفقة نجله عبد الصمد عرشان في لقاء رسمي مع رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة، في اطار جولة المشاورات لتشكيل الحكومة المقبلة.
وترأس الوفد الامين العام لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية عبد الصمد عرشان، وضم الوفد والده محمود عرشان رئيس مجلس الرئاسة ومؤسس الحزب سنة 1996 بعد انشقاقه عن الحركة الوطنية الشعبية.
اللقاء الذي احتضنه مقر رئاسة الحكومة، وحضره وفد الحزب، كان مناسبة لعرض تصور الحزب حول اولويات المرحلة المقبلة، الا ان الصورة التي وثقت اللقاء اثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل، بسبب الماضي الحقوقي الثقيل لمحمود عرشان.
ويعد عرشان المزداد سنة 1924 بمدينة الجديدة واحدا من اكثر الاسماء ارتباطا بمرحلة سنوات الرصاص، حيث شغل منصب رئيس الفرع الاقليمي للشرطة بمركز درب مولاي الشريف بالدار البيضاء، الذي كان يوصف كمعتقل سري لاحتجاز وتعذيب معارضي النظام. وقد ادرجت الجمعية المغربية لحقوق الانسان اسمه سنة 2001 ضمن لائحة المتهمين بالتورط المباشر في الاعتقال التعسفي والتعذيب.
ويرى حقوقيون ان استقبال شخصية محسوبة على مرحلة الانتهاكات في صالون رسمي يطرح علامة استفهام كبيرة، ويتعارض مع خطاب القطيعة مع ماضي الانتهاكات الذي رفعته الدولة منذ هيئة الانصاف والمصالحة، فيما يرى متابعون ان الخطوة تعد محاولة لاعادة تدوير وجوه قديمة عبر بوابة المشاورات الحكومية الحالية.







