الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

ارتفاع جديد في أسعار المحروقات بالمغرب يثير التساؤلات بالتزامن مع تراجع النفط عالمياً

الرباط — هسبريس استيقظ الشارع المغربي صباح اليوم الاثنين على وقع موجة جديدة من الارتفاع في أسعار الوقود بمختلف محطات التوزيع الوطنية، حيث بلغت الزيادة درهماً واحداً في اللتر لجميع المواد النفطية الأساسية.

زيادة جديدة وتجاوز لأسقف سابقة

وأكدت مصادر مسؤولة من داخل الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب لجريدة “هسبريس” أن شركات التوزيع الكبرى أخطرت المحطات بتطبيق الأسعار الجديدة بدءاً من ليلة الأحد-الاثنين.

وبموجب هذه التحديثات:

الغازوال (الديزل): تجاوز سعر اللتر الواحد مستويات 14 درهماً بنحو 20 سنتيماً.

البنزين الممتاز: تخطى حاجز 15 درهماً للتر.

وتُعتبر هذه الزيادة الثانية من نوعها خلال أسابيع قليلة، بعد مراجعة منتصف شهر يوليو الماضي التي شهدت رفع سعر الغازوال بـ 0.70 درهم والبنزين بـ 0.38 درهم، مما أنهى مرحلة قصيرة من التراجعات المتتالية.

ارتباك في الأسواق وتوضيحات مهنية

أرجعت مصادر مهنية حالة التذبذب التي شهدتها بعض المحطات خلال الأيام الأخيرة إلى مراجعات فردية وتلقائية للأسعار قبل الإبلاغ الرسمي من الشركات الموزعة، مشيرة إلى أن التوجه العام نحو الارتفاع كان متوقعاً في ضوء منحنى الأسواق الدولية السابق.

وأوضحت المصادر أن شركات التوزيع قد تلجأ إلى تدرج الزيادات على دفعات وفق تقديراتها للظروف الاقتصادية والسياسية العامة، مؤكدة أن التوقعات المتداولة بين الحين والآخر تظل تخمينات إلى حين اتخاذ قرارات حاسمة.

 

مفارقة السوق الدولي

تأتي هذه الزيادات المحلية في وقت سجلت فيه أسواق النفط العالمية تراجعاً حاداً بلغ أكثر من 4 دولارات للبرميل خلال تعاملات اليوم:

خام برنت: انخفض بنسبة 4.8% ليصل إلى 83.70 دولارات للبرميل.

خام غرب تكساس الوسيط: تراجع بنسبة 6% ليستقر عند 79.60 دولارات للبرميل.

وعزت التقارير الاقتصادية هذا الهبوط العالمي إلى انخفاض التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى قرار تحالف “أوبك+” زيادة الإنتاج المقررة لشهر سبتمبر المقبل، مما أوجد حالة من الفراق بين مسار الأسعار بالسوق الوطنية والتطورات الأخيرة في الأسواق العالمية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.