إفران تحتضن المخيم الوطني الربيعي الأول لفائدة أبناء المدانين والمفرج عنهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب
إفران – تقيدا بمضامين برنامجها الطموح الخاص بالرعاية اللاحقة للنزلاء والنزلاء السابقين بالمؤسسات السجنية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بشراكة مع مركز مصالحة، المخيم الوطني الربيعي الأول تحت شعار نحن جيل مبتكر ومبدع، وذلك خلال الفترة الممتدة من الثالث إلى التاسع من شهر ماي الجاري بمدينة إفران، حيث استفاد من هذا البرنامج التربوي والترفيهي ثلاثة وخمسون طفلا من الذكور والإناث يمثلون مختلف جهات المملكة المغربية.
وتسعى هذه المبادرة الإنسانية إلى تمتين جسور الانتماء ومعانقة قيم المواطنة والمحبة والتسامح، بما يضمن الانصهار السلس والإيجابي لهذه الفئة في النسيج الاجتماعي المتضامن، ويشمل البرنامج الرعائي المنخرطين في برنامج مصالحة وكذا أفراد أسرهم وخاصة الزوجة والأولاد، تأكيدا على العناية البالغة التي توليها المؤسسة للبعد الأسري في عملية إعادة الإدماج.
وإعلاء لمصالح الطفل الفضلى، حرصت المؤسسة الشريكة مع مركز مصالحة على اعتماد وسائل تنقل مريحة روعي فيها وضعية الطفل والمسافات الفاصلة بين محل سكناه ومقر المخيم، حيث شملت الرحلات التنقل عبر الطائرة والقطار الفائق السرعة، وذلك بمرافقة وتأطير مستمر من المساعدات الاجتماعيات التابعين لمراكز المؤسسة في مختلف المدن التي يقطن بها المستفيدون.
وعلى مدار سبعة أيام، استفاد الأطفال من منظومة متكاملة من الأنشطة الترفيهية والتربوية والاستكشافية، علاوة على تخصيص حصص للدعم والتقوية لفائدة التلاميذ المقبلين على الامتحانات الإشهادية وسلك البكالوريا، حيث تطوع لتقديم هذه الدروس ما يزيد عن عشرين أستاذا وأستاذة من خيرة الكفاءات التعليمية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمدينة إفران.
وقد لقيت هذه الخطوة الميدانية تفاعلا كبيرا من طرف كافة الأطفال المشاركين، كما حظيت باستحسان واسع من أولياء أمورهم الذين ثمنوا الرعاية المستمرة، والجدير بالذكر أن هذه الأنشطة تترجم الشعار المعتمد لدى المؤسسة الطفل اسمه اليوم، الرامي إلى استرجاع الفئات المستهدفة لموقعها الطبيعي داخل مجتمع متسق ومتماسك ينعم بالاستقرار والسلام.






