الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

تفاقم الأزمة الإنسانية والمخاوف الأمنية بين المهاجرات بجانب مركز الاستقبال في سبتة المحتلة

تواصل عشرات المهاجرات القادمات من المغرب ودول إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا مواجهة أزمة إنسانية متصاعدة في مدينة سبتة المحتلة، عقب اضطرارهن إلى إقامة مخيم مؤقت في العراء بمحاذاة الطريق الشجري المؤدي إلى مركز استقبال المهاجرين قرب شاطئ إل ترامبولين.

وقد أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن الطاقة الاستيعابية لمركز الاستقبال المحلي تعرضت للضغوط شديدة بعد وصول عدد المقيمين فيه إلى ما يقارب 700 شخص، وهو ما يتجاوز قدَرته التشغيلية المحددة بنحو 200 شخص. هذا العجز الإشغالي منع استيعاب الوافدات الجدد، وأجبرهن على النوم في الشارع والمناطق المكشوفة إلى جانب المئات من المهاجرين الذين يتطلعون لتسجيل أسمائهم وتسوية ملفاتهم القانونية.

وترافق هذه الظروف القاسية مخاوف متزايدة تتعلق بالحماية الجسدية والسلامة الشاملة؛ إذ سجلت النقابة المعتمدة للشرطة الإسبانية بلاغات عن أكثر من 15 حادثة اعتداء وتحرش ذات طابع جنسي في هذه المنطقة الشاطئية والحرجية. وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الصحة الإسبانية تقديم الرعاية الطبية الفورية لخمس حالات تعرضت للانتهاك الجنسي، موضحة أن إيجاد مراكز إيواء آمنة يشكل الأولوية الصحية العاجلة لحماية النساء والأطفال.

وعلى صعيد التحركات الإغاثية، تشير المعطيات إلى أن الهلال الأحمر والسلطات المعنية بدأوا بتوزيع آلاف الوجبات الغذائية والحقائب الصحية الخاصة بالنساء، إلى جانب العمل على إنشاء مراكز إيواء مؤقتة لامتصاص الضغط العالي وتوفير الحماية للمقيمين في العراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.