“يكفي أني امرأة”إصدار جديد للكاتبة أسماء النعيمي يسلط الضوء على معاناة النساء في الأحياء الهامشية والعلاقة بين الرجل والمرأة
أصدرت الكاتبة المغربية أسماء النعيمي مؤلفا جديدا بعنوان “يكفي أني امرأة“، وهو عمل أدبي يندرج ضمن القصص الواقعية التي تستلهم أحداثها من تجارب نسائية عايشن أشكالا مختلفة من العنف والإقصاء داخل المجتمع، خاصة في المناطق المنسية والأحياء الهامشية.
ويضم الكتاب مجموعة من القصاصات النسائية التي تسرد، بأسلوب بسيط وصادق، تجارب لنساء واجهن مرارة العنف في محيطهن الأسري أو الاجتماعي أو المهني.
وتؤكد الكاتبة أن هذا العمل جاء لنقل أصوات نساء التقت بهن خلال مسارها المهني والإنساني، ممن لا يمتلكن في الغالب منبرا للتعبير عن معاناتهن، رغم أن قصصهن تعكس جزءا مهما من الواقع الاجتماعي.
وفي تصريح لـ “مغرب بريس تيفي“، أوضحت أسماء النعيمي أن مؤلفها لا يستهدف الإساءة إلى الرجل أو تحميله المسؤولية الكاملة عن العنف الذي قد تتعرض له المرأة، بل يسعى إلى فهم أعمق للعلاقات داخل الأسرة المغربية والعربية. وأشارت إلى أن العنف ليس ظاهرة محصورة داخل البيت فقط، بل يمكن أن يظهر أيضا في الوسط المهني أو في الفضاء العام.
وأضافت الكاتبة أن الهدف من هذا العمل هو الاعتراف بالواقع كما هو، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل بداية أي إصلاح حقيقي.
كما شددت على أن تكريم المرأة لا يقتصر على الاحتفاء الرمزي أو الكلمات الجميلة، بل يتجسد أساسا في الاستماع إلى تجربتها وفهم معاناتها والعمل على بناء علاقات أسرية ومجتمعية تقوم على الاحترام المتبادل.
ويحمل عنوان الكتاب “يكفي أني امرأة” دلالة رمزية قوية، حيث تؤكد الكاتبة أن كل امرأة تحمل قصة تستحق أن تروى، وأن كرامة المرأة وحقوقها يجب أن تكون جزءا أساسيا من أي مشروع مجتمعي يسعى إلى التقدم والتماسك.

ويخلص المؤلف إلى أن العلاقة بين المرأة والرجل ليست صراعا بين طرفين، بل شراكة ضرورية لبناء مجتمع سليم ومتوازن، يقوم على الانسجام والتكامل بين الطرفين باعتبارهما “الضلعين المكونين لهذا العالم“.






