الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

احتجاجات أمام وزارة بنسعيد تطالب بحل المجلس الوطني للصحافة وسحب مشروع قانون 26.25المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

الرباط|شهد محيط وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم، وقفة احتجاجية لصحافيين وصحافيات وممثلين عن هيئات مهنية وحقوقية ومدنية، للتنديد بما وصفوه بتدهور أوضاع المهنة، والمطالبة بإصلاح شامل لمنظومة تنظيم قطاع الصحافة في المغرب.

وجاءت هذه الخطوة على خلفية الجدل الواسع الذي أثاره اجتماع ما يسمى بلجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة لـالمجلس الوطني للصحافة، المسربة من قبل الزميل حميد المهدوي، المجلس المنتهية ولايته منذ سنة 2022، إلى جانب استمرار عمل اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر التي تم تعيين أعضائها بقرار حكومي، وانتهى العمل بها قبل حوالي شهر من الآن.

واعتبر المحتجون أن ما جرى داخل لجنة الأخلاقيات، خاصة في حق الصحافي حميد المهداوي، شكل مساسا خطيرا بكرامة الصحافيين وتوظيفا للمساطر التأديبية خارج منطق الاستقلالية والمهنية، مطالبين بفتح تحقيق مستقل في مجريات هذه الملفات.

انتقادات مباشرة لوزارة التواصل

ووجه المحتجون انتقادات مباشرة لوزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، متهمين وزارته بالاصطفاف إلى جانب اللجنة المعينة، والمساهمة في ما وصفوه بإعادة هندسة المشهد الصحافي عبر منطق التعيين بدل الانتخاب، والتحكم بدل الاستقلالية.

كما استنكر المتظاهرون وصف الوزير للصحافيين المعترضين ب”العدميين” خلال جلسة بمجلس المستشارين، معتبرين ذلك محاولة لتشيطن النقد وتبرير استمرار الوضع القائم داخل المجلس الوطني للصحافة

مطالب بإلغاء مشروع قانون 026.25

وطالب المحتجون بالسحب الفوري لمشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرين أنه “فصل على مقاس لوبيات الإشهار والنفوذ”، ويقصي الصحافيين من تمثيل أنفسهم داخل هيئات التنظيم الذاتي.

كما دعوا إلى:

●حل فوري للوضع الحالي للمجلس الوطني للصحافة

●إطلاق مسار وطني ديمقراطي لإصلاح قطاع الصحافة عبر التشاور المباشر مع الصحافيين

●وضع حد لتدخل السلطة التنفيذية في تنظيم المهنة

●حماية حرية الصحافة من آليات الضغط والترهيب

●إعادة بناء منظومة الدعم العمومي على أسس الشفافية وتكافؤ الفرص

●ضمان التمثيل المهني الحر عبر انتخابات ديمقراطية

●تجريم حملات التشهير والاغتيال الرمزي ضد الصحافيين

تأكيد على دور الصحافة كخدمة عمومية

وأكد المحتجون في ختام وقفتهم أن إصلاح الصحافة يعد جزءا لا يتجزأ من إصلاح أوسع للدولة والمجتمع، وأن حماية المهنة شرط أساسي لحماية الحق في المعلومة، والرقابة على المال العام، وصون المصلحة العامة.

كما دعوا مختلف الصحافيين والفاعلين المهنيين إلى الانخراط في هذا المسار الاحتجاجي دفاعا عما وصفوه بكرامة المهنة واستقلالية.

وسجل مدير نشر جريدة مغرب بريس تيفي الصحفي محمد الشنتوف حضوره في هذا الشكل الإحتجاجي تعبيرا  منه عن الدعم اللامشروط لمجهودات رجال وسيدات الإعلام، الرامية إلى خلق جو مهني تسود فيه مبادئ المهنية بمختلف أوجهها، وإنسجاما مع شعار مؤسسة مغرب بريس تيفي ” الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.