الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

الأزمي ل مغرب بريس تيفي-البرلمان نيوز”: نرفض شركات الاحتكار وتحويل المغرب إلى مستورد للماشية ونطالب بإنصاف الأرامل ..هذه بعض اختلالات قانون المالية ونطالب بإسقاط عراقيل الاستثمار

الرباط-ضمن عدد جديد من المجلة الإخبارية البرلمان نيوز، التي يعدها ويقدمها الصحافي محمد الشنتوف على صحيفة مغرب بريس تيفي، أكد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إدريس الأزمي الإدريسي، أن الحزب يمارس معارضة اقتراحية تدقق في الأرقام والمؤشرات المعروضة في مشروع قانون المالية، للتثبت من مدى واقعيتها ووصول آثارها الفعلية إلى الفئات المستهدفة من المواطنين.

وأوضح الأزمي، في حديثه على هامش أعمال مناقشة قانون المالية بلجنة المالية في مجلس النواب، أن المداخلة التفصيلية لفريقه البرلماني ركزت على محورين أساسيين؛ يتعلق الأول بالتحقق من صحة الأرقام والإجراءات المعلنة في شق الإعفاء من الضريبة على الدخل، وأعداد الأرامل والمتقاعدين والشباب المستفيدين من البرامج التنموية. فيما ينصب المحور الثاني على ضمان وصول الدعم الفعلي إلى مستحقيه وعدم الاكتفاء بالتدابير الميزانياتية دون تعديل النصوص القانونية المنظمة.

تراجع في ملف الدعم الاجتماعي وتعقيدات المؤشر

وانتقد الأزمي ارتباك الحكومة في ملف الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرا إلى أن التنفيذ الميداني شابه التراجع عن الوعود الأولى بالرفع المباشر لقيمة الدعم إلى ألف درهم، والاعتماد بدلا من ذلك على رفع تدريجي. كما أشار إلى ارتباك الحكومة بشأن مؤشر الاستحقاق، حيث انتقلت من الحديث عن إلغاء المؤشر إلى التركيز على جانب المدخول، مما جعل الأرامل والفئات الضعيفة يعانون من تعقيدات مساطر الاستحقاق وجهلهم بالآليات الحقيقية للوصول إلى هذا الدعم.

غلاء الأسعار ورفض شركات التجميع واستيراد الماشية

وحول ملف غلاء الأسعار ومختلف المواد الغذائية والفواكه واللحوم، وصف الأزمي المقترح الحكومي القاضي بإحداث ست شركات للتجميع على مستوى الجهات بأنه وصفة غريبة ومحطة جديدة لترسيخ الاحتكار والريع والرأسمالية المتوحشة، مما يهدد صغار التجار وتجار الجملة. وأكد أن الحل يكمن في تشديد المراقبة وليس في هذه الآليات.

كما حذر الأزمي من خطورة تحويل الإعفاءات الجمركية والضريبية على استيراد الأبقار والأغنام من تدبير ظرفي إلى مقتضى دائم في قانون المالية، معتبرا أن هذا الإجراء سيحول المغرب إلى دولة مستوردة بالكامل ويؤدي إلى القضاء على القطيع الوطني.

المعارضة الاقتراحية وقضايا العالم القروي والشباب

وفي مقابل ذلك، شدد الأزمي على أن فريقه يتبنى المعارضة الاقتراحية من خلال برنامج يتضمن أربعمائة وسبعة وستين إجراء، وتقديم أربعة مقترحات قوانين تخص محاربة الفساد وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع وحماية الموظفين والمبلغين والتصريح بالممتلكات.

وعلى مستوى التدابير المقترحة في قانون المالية، طالب بـ:

● تنزيل البرامج المدمجة للتنمية الترابية في العالم القروي لمواجهة الهشاشة والمشاكل المتعلقة بالطرق والفيضانات والمدارس في مناطق مثل أيت بوكماز والحوز.

● إلغاء شرط سن ثلاثين سنة في مباريات الوظيفة العمومية، والاهتمام بالمنح والتغطية الصحية للطلبة.

● معالجة وضعية الشباب المستفيدين من برامج مثل فرصة وانطلاقة الذين أصبحوا مهددين بالمتابعات القضائية والدخول إلى المحاكم.

مناظرة الاستثمار ودور القطاع البنكي

ودعا الأزمي إلى تنظيم مناظرة وطنية للوقوف على العراقيل المقصودة التي تعيق الاستثمار وتحقيق مصالح خاصة، معالجة لإشكاليات العقار والضرائب والتمويل والولوج للأسواق والصفقات العمومية.

وفيما يخص القطاع البنكي، أوضح الأزمي ردا على أسئلة الصحافي محمد الشنتوف أن البنوك المغربية تتمتع بصلابة مالية عالية وقواعد متينة، لكن الغرابة تكمن في عدم مخاطرتها بالقدر الكافي لتمويل الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

ودعا البنوك إلى التجاوب مع الخطاب الملكي وتقليل الاشتراطات المفرطة المتعلقة بالضمانات العقارية والشخصية والمالية لتسهيل الولوج إلى التمويل.

قضية المواطنة ومعاشات الأرامل وتعديل القوانين

وفي إطار نقل صوت الشارع والمتضررين، نقل الصحافي محمد الشنتوف خلال الحوار قضية مواطنة أرملة كان زوجها موظفا بوزارة المالية لسنوات (10سنوات) وتتقاضى حاليا معاشا لا يتجاوز اربعمائة درهم، متسائلا عن مدى كفاية هذا المبلغ وعن الرسالة الموجهة للحكومة في هذا الصدد.

وردا على هذه القضية، أكد إدريس الأزمي أن فريق العدالة والتنمية سيقف بصلابة داخل البرلمان لضمان التزام الحكومة بوعودها المتمثلة في رفع معاش الأرامل إلى مئة في المئة عن المتوفى بدلا من نسبة خمسين في المئة المطبقة حاليا، مشيرا إلى أن فريقه سبق وأن قدم مقترح قانون في هذا الاتجاه.

وطالب الأزمي الحكومة بالإسراع في إحالة التعديلات التشريعية الخاصة بقوانين المعاشات المدنية والعسكرية ومؤسسات الدولة (القوانين رقم 71.11 ورقم 71.12 ورقم 71.13) إلى البرلمان، لضمان استفادة هذه المواطنة وغيرها من الأرامل من الرفع الفعلي للمعاشات وإنصاف هذه الفئات الهشة.

وبناء على تفاصيل اللقاء تطرح الأسئلة التالية :

• هل مواجهة غلاء الأسعار عبر الشركات الجهوية آلية لإدارة الأزمة حكوميا أم هي وسيلة جديدة لاحتكار “الفراقشية”؟

• هل يساعد النظام البنكي بالمغرب الشباب والمقاولات الصغيرة والمتوسطة على الانخراط في الاقتصاد الوطني؟

• صوت المغاربة.. مواطنة “شابة أرملة تتقاضى 400 درهم بعد وفاة الزوج “إطار بوزارة المالية”.. الصحافي الشنتوف يسأل والأزمي يتفاعل

• برامج حكومية فاشلة لإدماج الشباب ” فرصة وانطلاقة ” هل تعالج حكومة المنصوري الأزمة وكيف تتفاعل المعارضة مع الملف؟

• ما هي فلسفة معارضة حزب العدالة والتنمية وأبرز توجيهاتها للحكومة فيما يخص قانون المالية ؟

• هل تعجز الحكومات المتعاقبة في المغرب على فهم التوجيهات الملكية فيما بخص معالجة اشكالية الاستثمار وتضارب المصالح ؟

• ما نصيب العالم القروي من الخطة الاستراتيجية لحكومة المنصوري ومشروع قانون المالية ؟

• هل يعني الإعفاء الضريبي عن استيراد الأبقار والأغنام ضياع القطيع الوطني ؟

• هل سيصل الدعم الحكومي لجيوب المواطنين وتؤثر الإجراءات الحكومية إيجابا على القدرة الشرائية؟

• هل ما أعلنت عنه حكومة المنصوري وما اعلن عنه فوزي القجع في قانون المالية قابل للتنزيل والتأثير الحقيقي؟

البرلمان نيوز-البرنامج الحكومي وقانون المالية من وجهة نظر المعارضة مع :

• ادريس الادريسي الأزمي

رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب

لمشاهدة اللقاء: 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.