الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

طموح مغربي-كولومبي لفتح صفحة جديدة وإعادة الروح لشراكة استراتيجية عمرها نصف قرن

بوغوتا –(ومع ) أكدت سفيرة المملكة المغربية لدى كولومبيا، فريدة لوداية، أن العلاقات الثنائية بين الرباط وبوغوتا مدعوة لاستعادة حيويتها الكاملة وبعدها الاستراتيجي، استنادا إلى أرشيف غني ومتين من الصداقة يمتد لنحو نصف قرن.

وفي كلمة ألقتها خلال حفل استقبال أقيم في العاصمة الكولومبية بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش، أوضحت الدبلوماسية المغربية أن الصداقة بين البلدين تُشكّل “قاعدة صلبة” لإعطاء دينامية جديدة للتعاون الثنائي والتطلع نحو آفاق أرحب.

وأبرزت السيدة لوداية أن مرحلة جديدة تُرسم معالمها اليوم بين المغرب وكولومبيا بفضل الإرادة السياسية القوية لقائدي البلدين، مشددة على أن هذه الانطلاقة يجب أن تُبنى على الثقة المتبادلة والمراعاة الكاملة لمصالح كل طرف.

أولويات التعاون والأسس الدبلوماسية
وشددت السفيرة على أن الشراكات المستدامة تقتضي الوضوح واحترام المبادئ السيادية والأبعاد الوطنية، وفي مقدمتها:

السيادة والوحدة الوطنية والترابية.

احترام المبادئ الأساسية التي تتمسك بها كل أمة.

كما أكدت أن الحكومة الكولومبية ستجد في المغرب “حليفا استراتيجيا وشريكا مخلصا” يرغب في ترجمة التفاهمات إلى مشاريع ملموسة. وحددت السفيرة أبرز القطاعات المؤهلة لخلق تقارب ملموس بين البلدين، والتي تشمل:

الأمن الغذائي والطاقات المتجددة.

السياحة والتعليم العالي.

اللوجستيك، الاستثمار، والتبادلات الاقتصادية.

تطور المملكة وحضور رسمي في بوغوتا
وعلى صعيد آخر، استعرضت لوداية مسار التحول الذي شهدته المملكة المغربية على مدى الـ27 عاماً الماضية تحت القيادة الملكية، مشيرة إلى أن المغرب يقدم اليوم نموذجاً لبلد يجمع بين الابتكار والاستباقية دون التفريط في هويته وقيمه الأصيلة، وهو ما ينعكس على سياسته الخارجية القائمة على الوضوح والاحترام المتبادل.

وقد شهد حفل الاستقبال حضوراً لافتاً لشخصيات بارزة من المشهد الكولومبي، شملت مسؤولين سامين في الحكومة، وممثلين عن السلطات المدنية والعسكرية، إلى جانب برلمانيين، وسفراء معتمدين، ونخبة من رجال الأعمال والإعلام والثقافة، بالإضافة إلى أبناء الجالية المغربية المقيمة في كولومبيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.