وكالة “إيفي”: ارتفاع حصيلة ضحايا الهجرة الجماعية بسواحل سبتة المحتلة إلى 57 جثة
الرباط – ارتفعت حصيلة الضحايا على سواحل مدينة سبتة المحتلة إلى 57 جثة، عقب موجة العبور الجماعي التي انطلقت من سواحل الفنيدق، في واحدة من أكبر محاولات الهجرة غير النظامية، وسط استمرار عمليات البث عن مفقودين آخرين.
وأفادت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” أن فرق الإنقاذ والحرس المدني تواصل تمشيط السواحل، بعد قفز آلاف الأشخاص، أغلبهم مغاربة وجزائريون، في البحر للوصول سباحة، مما رفع إجمالي الوفيات بالمنطقة منذ مطلع سنة 2026 إلى 89 حالة.
وتضاربت التقديرات حول أعداد الواصلين، حيث قدّرت السلطات الإسبانية دخول نحو 49 ألف شخص، بينما صرّح رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، بعبور ما يقارب 60 ألفاً خلال يومين. وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن التنسيق مع السلطات المغربية أسفر عن تسريع عمليات العودة الطوعية، حيث عاد أكثر من 37 ألف شخص إلى المغرب بسبب انعدام الغذاء والإيواء.
تداعيات سياسية ودولية
وعلى الصعيد السياسي، زار رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز المدينة المحتلة، واصفاً ما حدث بـ “الانتهاك للسيادة الإسبانية”، ومؤكداً استمرار التنسيق مع الرباط لإعادة المهاجرين.
كما أثارت الواقعة ردود فعل دولية متسارعة:
فرنسا: أعلنت تشديد المراقبة على حدودها مع إسبانيا.
إيطاليا: أعلنت تعليق اتفاقية “شنغن” مع إسبانيا، وانتقد وزير خارجيتها أنطونيو تاياني سياسات مدريد، مما دفع الأخيرة لاستدعاء السفير الإيطالي للاحتجاج.
الولايات المتحدة: وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشاهد بـ “المروعة”، محذراً من تبعات سياسات الهجرة المتساهلة.







