ملف السنغال والمغرب أمام «الطاس».. جلسة 8 أكتوبر تفتح باب الحسم
تتجه أنظار المتابعين إلى محكمة التحكيم الرياضي «الطاس»، التي تعقد يوم 8 أكتوبر جلسة استماع للنظر في الطعن الذي تقدمت به الجامعة السنغالية لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وتأتي هذه الجلسة في ظل استمرار الخلاف المرتبط بالمباراة التي شهدت انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب، قبل أن يعود ويستأنف اللعب، وهي الواقعة التي أصبحت محور نزاع قانوني أمام الهيئات الرياضية المختصة.
ويرى المحلل الرياضي بدر الدين الإدريسي أن القضية تضع «الطاس» أمام إشكال قانوني دقيق، يرتبط أساسا بتحديد الأثر القانوني لانسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب، ثم عودته واستكمال المباراة.
وأوضح الإدريسي، في تصريح لصحيفة «مدار21»، أن جلسة الاستماع المرتقبة لا تعني بالضرورة صدور الحكم النهائي في اليوم نفسه، موضحا أن قضاة المحكمة سيستمعون إلى دفوع ومرافعات مختلف الأطراف المعنية بالملف.
ويشارك في هذا النزاع كل من الجامعة السنغالية لكرة القدم، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إضافة إلى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وبحسب المصدر ذاته، فإن جوهر الملف لا يقتصر على واقعة مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب، وإنما يمتد إلى تحديد التكييف القانوني لهذه الواقعة، وما إذا كانت العودة إلى المباراة واستكمالها يمكن أن تغير من الآثار القانونية المترتبة عن الانسحاب.
وتطرح القضية أمام «الطاس» عدة فرضيات، ترتبط بموقف المحكمة من القرارات الصادرة عن الهيئات التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ومدى انسجامها مع اللوائح والقوانين المنظمة للمنافسات.
ويظل من بين الاحتمالات المطروحة تأييد القرار المطعون فيه، أو تعديله، أو إعادة النظر في بعض آثاره، بحسب ما ستخلص إليه المحكمة بعد الاطلاع على دفوع الأطراف والوثائق المقدمة أمامها.
ومن المرتقب أن تشكل جلسة 8 أكتوبر محطة أساسية في هذا المسار، خاصة أن مرافعات الأطراف ستتيح لقضاة «الطاس» الاطلاع بشكل مباشر على مختلف المعطيات والحجج القانونية المرتبطة بالنزاع.
ولا يعني انعقاد جلسة الاستماع بالضرورة صدور القرار النهائي في اليوم نفسه، إذ يمكن أن تعلن المحكمة عن حكمها في وقت لاحق، بعد استكمال دراسة الملف ومداولات هيئة التحكيم.
ويترقب الشارع الرياضي المغربي والسنغالي مآل هذا النزاع، في انتظار ما ستقرره محكمة التحكيم الرياضي بشأن الطعن المقدم من الجانب السنغالي، وما قد يترتب عن قرارها النهائي من آثار على الملف.







