الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

: إقرار سانشيز بخروج سبتة ومليلية من “شنغن” ينسف الأكاذيب ويتيح فرصة للوضوح

الناظورهسبريس أعادت التطورات الميدانية الأخيرة في مدينة سبتة المحتلة الجدل القانوني والدبلوماسي حول الوضع الاقتصادي والسياسي للثغور المغربية المحتلة إلى واجهة الأحداث؛ وذلك عقب اقتحام عشرات الآلاف للثغر المحتل خلال الأيام الماضية، ما دفع عدداً من الدول الأوروبية إلى التلويح بالمطالبة بتعليق عضوية إسبانيا في “منطقة شنغن”.

وفي خضم هذه التفاعلات الدبلوماسية المتصاعدة، أدلى رئيس الحكومة المركزية الإسبانية، بيدرو سانشيز، بتصريح أكد فيه أن مدينتي سبتة ومليلية لا تنتميان بصفة فعلية إلى “فضاء شنغن”، وهو الموقف الذي اعتبرته اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما حجية جديدة تُثبت صواب الموقف المغربي.

تفند الادعاءات الأوروبية
وفي تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، وصف يحيى يحيى، رئيس اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، موقف سانشيز بـ “التصريح الشجاع”، مؤكداً أنه أقر بواقع قانوني ظل العديد من السياسيين الإسبان والأوروبيين يحاولون القفز عليه.

وأوضح يحيى أن هذا الاعتراف الصريح الصادر عن أعلى سلطة تنفيذية في مدريد ينسف الطروحات السياسية الهشة التي جرى توظيفها على مدى عقود لتكريس ادعاءات السيادة الأوروبية على المدينتين، وإظهارهما امتداداً طبيعياً وجغرافياً للاتحاد الأوروبي.

تداعات أزمة العبور واهتزاز الموقف الأوروبي
تأتي هذه التطورات على خلفية أزمة غير مسبوقة شهدتها المنطقة، حيث أدت تدفقات الهجرة الجماعية الأخيرة إلى تسليط الضوء على الخصوصية الاستثنائية والوضع المستقل للثغور المحتلة؛ ما أثار ارتباكاً واسعاً داخل الأوساط الأوروبية وحدا ببعض العواصم إلى إعادة تقييم التزاماتها الحدودية مع إسبانيا.

ويرى مراقبون أن تصريحات الحكومة الإسبانية تُشكل تحولاً في الخطاب السياسي يفتح الباب أمام قراءة أكثر واقعية للوضع القانوني والسيادي للمنطقة، ويعيد ترتيب أوراق النقاش بين الرباط ومدريد بشأن مستقبل الثغور الشمالية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.