إضراب المحامين يثير مخاوف المرشحين.. الشلل القضائي يهدد مساطر الطعون الانتخابية بالمغرب
الرباط – هسبريس (عبد الإله شبل)بدأت تداعيات الأزمة المحتدمة بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل ترخي بظلالها على المشهد السياسي الوطني، وذلك مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المزمع تنظيمها في 23 سبتمبر المقبل
و من مصادر متطابقة أن استمرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق المهام القضائية من طرف أصحاب “البدلة السوداء”، احتجاجاً على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، أثار حالة من القلق والترقب لدى العديد من الفاعلين السياسيين والمرشحين المحتملين لخوض غمار الانتخابات القادمة.
مخاوف من إرباك المساطر القانونية
وتتخوف الأوساط السياسية من أن يؤدي شلل الجهاز القضائي إلى تعطل آلية “الطعون الانتخابية”، التي تُعد ركيزة أساسية لضمان نزاهة العملية الانتخابية وصيانة حقوق المتضررين. وأشارت المصادر إلى أن المساطر المرتبطة بإعداد المذكرات القانونية والطعون ومتابعة الملفات أمام القضاء تتطلب مرافقة ومواكبة قانونية دقيقة لا يمكن التخلي فيها عن دور المحامي.
ورغم وجود تسريبات تشير إلى إمكانية لجوء بعض المحامين إلى إعداد مذكرات الطعون “سراً” ووضعها رهن إشارة المرشحين، إلا أن متابعة هذه الملفات أمام المحاكم تبقى العائق الأكبر، نظرًا لعدم إلمام المرشحين بالإجراءات والشروط الشكلية الدقيقة التي يفرضها القانون.
مطالب بإنهاء الأزمة قبل اقتراع سبتمبر
أمام هذا الوضع المأزوم، يعول العديد من المرشحين والفاعلين على إنهاء الخلاف بين الحكومة والمحامين والوصول إلى حلول توافقية قبل موعد الاستحقاقات، متمنين عودة المياه إلى مجاريها وعدم الانتظار الطويل لمخرجات المحكمة الدستورية التي أحيل عليها المشروع للبت في مدى دستورية مواده.
جدير بالذكر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب تؤكد استمرارها في تنفيذ برنامجها النضالي القاضي بتعليق جميع المهام القضائية إلى أجل غير مسمى، معلنة رفضها القاطع للعمل بقانون المهنة الجديد في حال تمريره بالصيغة التي صادق عليها البرلمان.






