الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

هناوي لـ “مغرب بريس تيفي-البرلمان نيوز”: الصحراء المغربية وفلسطين قضيتان متوازيتان والتطبيع باسم الصحراء تدنيس لمكاسبنا الوطنية..وعيد الوحدة محطة لاستكمال تحرير سبتة ومليلية وتطوير الجهوية الموسعة وبناء ديموقراطية داخلية حقيقة ووحدة وطنية

مغرب بريس تيفي – مجلة البرلمان نيوز-الرباط-ضمن عدد جديد من المجلة الإخبارية البرلمان نيوز، التي يعدها ويقدمها الصحافي محمد الشنتوف على صحيفة مغرب بريس تيفي، قدم النائب البرلماني عزيز هناوي، عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، تحليلا شاملا ومفصلا يربط بين مستجدات القضية الوطنية الأولى وموقف المغرب التاريخي من القضية الفلسطينية، مفندا محاولات افتعال أي تناقض بينهما.

التهنئة بعيد الوحدة والمنجزات التاريخية واستكمال التحرير

واستهل هناوي حواره  بتقديم التهاني للشعب المغربي والملك محمد السادس وأفراد القوات المسلحة الملكية بمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة الوطنية رقم واحد، معتبرا إياه محطة تاريخية تلتحق بالمنجزات الكبرى التي بدأت بالمسيرة الخضراء وتواصلت عبر صمود وتضحيات المغاربة وشهداء القوات المسلحة لتنمية الأقاليم الجنوبية.

وأكد النائب البرلماني عزز هناوي أن هذا المنجز والدعم الدولي للموقف المغربي يشكل نقطة ارتكاز للانطلاق نحو تحرير باقي الثغور المحتلة؛ وفي مقدمتها مدينتا سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة، واستكمال الوحدة الترابية والمجتمعية على حد سواء.

الحكم الذاتي والديمقراطية الداخلية والجهوية الموسعة

وفيما يخص قرارات الأمم المتحدة والموقف الدولي، أوضح هناوي أن العالم وعواصم القرار استقرت كليا على المقترح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية والعلم الوطني والعملة والقيادة الملكية.

وشدد على أن المطلوب حاليا على المستوى الداخلي هو تثمين هذا المكسب من خلال البناء عليه نحو ديمقراطية داخلية حقيقية، تجعل الحكم الذاتي جزءا من بناء وطني شامل في إطار الجهوية الموسعة المضمنة في الدستور. ودعا إلى تطوير هذا الخيار دستوريا وقانونيا وثقافيا ليتسع المغرب لجميع أبنائه في الصحراء والشمال والجنوب والوسط.

التلازم بين القضية الوطنية والقضية الفلسطينية ورعاية لجنة القدس

وردا على أسئلة الصحافي محمد الشنتوف بشأن محاولات الصاق التهم بمن يرتدي الكوفية أو يدافع عن فلسطين، أكد هناوي أن فلسطين جزء لا يتجزأ من عقيدة المغاربة ورصيدهم الحضاري، مستحضرا وجود حارة وباب المغاربة بالقدس الشريف قبل ألف عام، ومحاربة الاستعمارين الإسباني والفرنسي دون التخلي عن فلسطين، ومستحضرا ثورة الملك والشعب ودور الملك محمد الخامس والمقاومة المغربية في تحقيق الاستقلال.

وأشار إلى أن الخطاب الرسمي للدولة يكرس هذا التلازم، حيث يشدد الملك محمد السادس على أن فلسطين قضية وطنية تماما كقضية الصحراء المغربية. وذكر برئاسة الملك للجنة القدس ووكالة بيت مال القدس، وتأسيس منظمة التعاون الإسلامي بالرباط سنة ألف وتسعمائة وتسعة وستين عقب إحراق المسجد الأقصى، معتبرا أن من يصنع التناقض ويستغل اسم الصحراء لتمرير التطبيع يمارس تدنيسا للقضية الوطنية ويسيء إليها.

رفض التصهين وقوانين الشيطنة وتأمين الأمن القومي

وانتقد هناوي من يمنحون أنفسهم صلاحية توزيع صكوك الغفران والشيطنة واعتبار التضامن مع فلسطين أو رفض حرب الإبادة والتطبيع مع القتلة موقفا ضد الصحراء. واصفا هذه الطروحات بالسردية البائسة التي انطلقت قبل سنوات وتذهب بعيدا على يمين القرار الرسمي للدولة.

وأضاف أن من يفرط في تمغربيت ويردد مقولات من قبيل كلنا إسرائيليين بهدف إرضاء أمريكا يمنح الخصوم سكينا مسموما لاستهداف الوحدة الترابية. وشدد على أن موقف حزب العدالة والتنمية والقوى المدنية المناهضة للتطبيع لا ينطلق من التضامن مع فلسطين فحسب، بل من أصل مركزي هو حماية الأمن القومي المغربي واللحمة الاجتماعية وشرعية السردية الوطنية.

التمييز بين الموقف السياسي والجرم الإنساني وشيطنة المقاومة

وفي تفكيكه لمراتب التطبيع، بيَّن هناوي ردا على الملاحظات المطروحة في الحوار أن هناك فرقا بين موقف الدولة الرسمي الخاضع لإكراهات جيوسياسية والمستويات التي تجاوزت ذلك لتصل إلى جعل التطبيع شرط وجود، وتبرير الإجرام الصهيوني، وسب وشتم وشيطنة المقاومة الفلسطينية.

وأكد أن شيطنة المقاومة تتناقض كليا مع السردية الوطنية المغربية؛ متسائلا هل استقل المغرب بالتراجع أم بالمقاومة والسلاح، ومستحضرا دور المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ونضال السلطان محمد الخامس وثورة الملك والشعب التي حسمت بالرصاص والمقاومة لا بالزغاريت.

واختتم عزيز هناوي حديثه بالتأكيد على أن المقاومة حق وواجب مشروع، وأن إسرائيل أصبحت منبوذة عالميا وفي المجتمعات الغربية، وبالتالي فإن تقمص أي طرف مغربي للطروحات الصهيونية تحت مسمى الوطنية أمر مرفوض ولا ينخدع به الذكاء الجماعي والذاكرة التاريخية للشعب المغربي.

وبناء على تفاصيل اللقاء تطرح الأسئلة التالية: 

• قضية الصحراء المغربية وقضية الأمة والإنسانية “فلسطين” ما أوجه التقاطع في فلسفة الإسلام السياسي المغربي؟

• هل صحيح أن الدفاع عن فلسطين هو خيانة للقضية الوطنية الأولى “قضية الصحراء المغربية “؟

• هل الدفاع عن القضية الوطنية الأولى ” الصحراء المغربية ” مبرر للتطبيع مع جرائم الاحتلال الاسرائيلي ؟

• ما الفرق بين مقامات التطبيع سياسيا وإنسانيا ومتى ينتهي النقاش السياسي والاختلاف ويبدأ التعبير عن المواقف العادلة ؟

• هل عزل “الاحتلال الاسرائيلي ” وإدانته عالميا لا يكفي لبناء سردية وطنية موحدة تفرق بين التطبيع السياسي والتطبيع الإنساني؟

• بمناسبة النسخة الأولى من عيد الوحدة .. ما الذي حققه المغرب في المنتظم الدولي ؟

• بعد نجاح المغرب أمميا بخصوص قضية الصحراء المغربية.. كيف نستفيد من هذه المحطة في الديموقراطية الداخلية؟

• كيف ساهمت المقاومة المغربية في تحقيق استقلال المغرب وتحقيق الوحدة الوطنية تجاه قضية الصحراء المغربية؟

• كيف نجح جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خلق التوازن بين الدفاع عن القضية الفلسطينية وإدارة التوازنات الخارجية؟

البرلمان نيوز- الصحراء المغربية وعيد الوحدة.. التطبيع

والقضية الفلسطينية

مع ..

• عزيز هناوي

نائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية

لمشاهدة الحوار: 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.