تطوان مهدي وإشبيلية موطني .. معرض تشكيلي للفنان بن يسف يختتم بالعاصمة الأندلسية إشبيلية
إشبيلية – اختتم هذا الأسبوع بمدينة إشبيلية الإسبانية المعرض التشكيلي الكبير “تطوان مهدي وإشبيلية موطني” للفنان المغربي بن يسف، الذي احتضنته قاعة Triunfo التابعة لجهة إشبيلية، الداعم الرسمي لهذه التظاهرة الفنية التي امتدت لنحو أربعة أشهر، وشهدت إقبالا واسعا من الجمهور المحلي والدولي، كما حظيت بإشادة النقاد والمهتمين بالفن التشكيلي.

وانطلق المعرض يوم 20 يونيو الماضي بحفل افتتاح رسمي حضرته سفيرة المملكة المغربية لدى إسبانيا السيدة كريمة بنيعيش، ورئيس جهة إشبيلية السيد خابيير فرنانديز، إلى جانب شخصيات بارزة من بينها الرئيس الأسبق لحكومة الأندلس السيد مانويل شابيث، فضلا عن مشاركة أفراد من الجالية المغربية وكفاءات ثقافية وفنية، حيث فاق عدد الحاضرين 300 شخص.
ويحمل المعرض عنوانا ذا دلالات رمزية تعكس ارتباط الفنان بن يسف بمدينة تطوان مسقط رأسه، وبمدينة إشبيلية التي شكلت له فضاء للإلهام والتلاقي الأندلسي والمتوسطي. وقد ضم المعرض أزيد من ستين لوحة تشكيلية وأعمالا نحتية، أنجزها الفنان بتقنيات وأساليب متعددة، مزج فيها بين التجريد واستحضار الرموز التراثية المغربية والأندلسية، في توليفة بصرية تجسد ستة عقود من العطاء الفني.
وفي تصريح للجريدة، أكد مدير المعرض السيد سي لحبيب شباط أن التظاهرة لم تكن مجرد عرض فني، بل شكلت “جسرا ثقافيا وإنسانيا بين ضفتين، ولقاء بين ذاكرة المكان وروح الفنان”، معبرا عن ارتياحه للتفاعل الكبير الذي لقيه المعرض. وكشف أن هذه التجربة ستتواصل ابتداء من منتصف نونبر المقبل بمدينة تطوان، حيث ستعرض الأعمال في أحد الفضاءات المتخصصة بالفن التشكيلي.
من جانبه، اعتبر منسق مؤسسة Casa de la Provincia السيد ميكيل انخل ميليرو أن هذا المعرض يعد من أنجح الفعاليات الفنية التي استضافتها القاعة، مشيرا إلى أن نجاحه يعود إلى “شهرة الفنان وجودة الأعمال وتنوعها، وهو ما ترك أثرا إيجابيا لدى النقاد والزوار”.
أما الفنان بن يسف، فأعرب عن اعتزازه الكبير بهذه المحطة الفنية التي وصفها بأنها من أبرز معارض مسيرته، مؤكدا أن عودته إلى جمهور إشبيلية بعد غياب دام عشرين عاما كانت تجربة مميزة، موجها شكره لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة، وعلى رأسهم منسق المعرض السيد سي لحبيب شباط.






