عاجل:مصدر مسؤول بوزارة الصحة يوضح لمغرب بريس تيفي… وينفي إشاعة تعيين مديرة جهوية بأكادير معفاة بمديرية الداخلة نشرته الصفحة المليونية Maroc insolite
الرباط –أثارت صفحة Maroc insolite على موقع فايسبوك، التي يتابعها أزيد من مليون شخص، جدلا واسعا مساء اليوم بعد نشرها خبرا مفاده أن المديرة الجهوية للصحة التي تم إعفاؤها من منصبها بجهة سوس ماسة قد تم تعيينها على رأس المديرية الجهوية للصحة بجهة الداخلة.
مصدر مسؤول بوزارة الصحة، أكد في تصريح خاص لمغرب بريس تيفي، أن الخبر لا أساس له من الصحة، مشددا على أن ما تم تداوله مجرد إشاعة لا تعكس أي قرار رسمي. وأضاف المصدر أن المدير الجهوي للصحة بجهة الداخلة هو من سيشغل منصب المدير الجهوي للصحة بأكادير، وهو ما ينفي بشكل قاطع ما جرى ترويجه.
الإشاعة التي تم وصفها بكونها “نكتة”، عرفت انتشارا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تجاوز عدد التفاعلات على منشور الصفحة بعد 13 دقيقة من نشره 400 تفاعل وأكثر من 60 تعليقا و20 مشاركة، فيما ارتفعت الأرقام بعد مرور 20 دقيقة إلى 610 تفاعلات وأكثر من 100 تعليق و50 مشاركة، وبعد حوالي ساعة، الوقت الذي استغرقناه لكتابة هذا المقال، أيد من 1300 تفاعل، وأزيد من 250 تعليقا و100 مشاركة.

التعليقات التي واكبت المنشور تراوحت بين السخرية والتذمر، إذ عبر عدد من النشطاء عن استيائهم مما وصفوه بـ”تدوير المناصب بين المسؤولين”، فيما ركز آخرون على الوضعية المزرية التي يعيشها مستشفى الحسن الثاني بالداخلة، مؤكدين أن المواطنين من ذوي الدخل المحدود هم الأكثر تضررا من واقع الخدمات الصحية.

لكن الاهم هنا أن الأغلبية اعتبرت ان الخبر صحيح، ويمكنها أن تتفاعل من خلاله مع شؤون الصحة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول عقلية المتلقي المغربي ودوره، الذي يبدوا انه لا يعمل بقاعدة “لكل مقام مقال” ويلوم “صحافة الخرشف” في نفس الوقت عندما تنشر الإشاعات، لكنه يتفاعل معها في صفحات لا تحمل أي صفة مهنية، أو ضوابط أخلاقية ترتبط بحرية النشر والتعبير في المغرب.

كما طرح قلة من المعلقين السؤال الجوهري حول مدى موثوقية الخبر، قبل أن يتضح رسميا أنه مجرد إشاعة.
وبمجرد توصلنا بهذا الخبر في مغرب بريس تيفي، قمنا بالتواصل مباشرة مع وزارة الصحة على الساعة العاشرة والنصف من مساء 17 شتنبر 2025، انطلاقا من دورنا كصحافة مهنية هدفها التأكد من صحة المعطيات من مصدرها الرسمي وعدم المساهمة في ترويج الإشاعات.
ويطرح هذا الجدل مسؤولية مزدوجة: أولا على عاتق الصفحات المليونية التي تملك تأثيرا واسعا وتتحمل واجب التحقق قبل النشر، وثانيا على عاتق المتلقي الذي أصبح مطالبا بالتحري والتأكد من مصدر المعلومة قبل التفاعل معها أو إعادة نشرها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي كالصحة.

وفي ظل هذا الواقع، يبرز دور الإعلام المهني كضمانة أساسية لتنوير الرأي العام ومواجهة فوضى الأخبار الزائفة التي تهدد ثقة المواطنين في المؤسسات.
ونؤكد أن عدم رضانا على خدمة معينة أو رصدنا لتقصير في أي مؤسسة، لا يمنحنا الحق في نشر الإشاعات أو ترويجها، لأن ذلك لا يخدم المصلحة العامة ولا يغير الواقع نحو الأفضل.
إدارة النشر-مغرب بريس تيفي






