الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

دفن 18 من ضحايا “مأساة الهجرة” في مقبرة سيدي إمبارك بسبتة المحتلة وسط إجراءات قضائية وطبية(إعلام إسباني)

سبتة المحتلة-وفقا لما أفادت به صحيفة El Faro de Ceuta  بدأت السلطات في مدينة سبتة، يوم الجمعة، مراسم دفن 18 جثمانا من ضحايا محاولة العبور الجماعية المأساوية عبر حاجز “التراخال” الحدودية التي وقعت أواخر شهر يوليو الماضي.

وتعد هذه الكارثة الإنسانية أكبر مأساة مرتبطة بالهجرة غير النظامية تسجل في إسبانيا، بعد أن أسفرت عن وفاة أكثر من 140 شخصا بين الجانبين الإسباني والمغربي.

انطلقت مواكب التشييع من المشرحة المؤقتة التي أقيمت في المستشفى العسكري، حيث أُقيمت صلاة الجنازة على الضحايا الـ18، وهم جميعا من الشباب الذكور الذين لم يتم التعرف على هويات معظمهم حتى الآن.

وتولت شركة الجنائز (“Al-Qdar”) نقل الجثامين على دفعات متتالية (أربعة جثامين في كل دفعة) نحو الجزء الجديد المخصص للدفن بمقبرة “سيدي إمبارك”، حيث أُقيمت مراسم الدفن مع أداء الصلاة لكل مجموعة.

تفاصيل الإجراءات والتحقيقات الجارية:

حجم الضحايا والتعرف على الهويات: تم تحديد هويات 7 أشخاص فقط من بين مجموع الضحايا حتى الآن، ورغم وجود طلبات لنقل جثامينهم إلى المغرب، إلا أن الرفض كان الرد الحاسم حتى اللحظة. وفي هذا الصدد، تواصل عناصر مختبر البصمات والأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني رفع البصمات وأخذ عينات الـ DNA لجميع الضحايا لضمان إمكانية التعرف عليهم مستقبلاً.

الوضع في المشرحة: تضم المشرحة المؤقتة زهاء 90 جثمانا استُخرجت غالبيتها من المياه الإسبانية بواسطة الحرس المدني، من بينهم امرأة وقاصرين اثنين.

وتعود معظم الجثامين حسب ذات المصدر لمهاجرين من دول جنوب الصحراء الكبرى قضوا نتيجة الغرق والازدحام الشديد.

التدابير القضائية: أقدمت السلطات القضائية في سبتة على تعزيز محكمة المداومة بقاضٍ إضافي للتعامل مع هذا الحادث الاستثنائي، حيث تم فتح ملفات قضائية مستقلة لكل جثمان مرفقة بتقارير التشريح الطبي المبدئية.

تأتي هذه الخطوة حسب نفس المصدر كدفعة أولى ضمن عمليات دفن متتالية لباقي الضحايا في المقبرة المذكورة، في ظل استمرار التداعيات الميدانية والسياسية والأمنية التي خلفها الاقتحام الجماعي الأخير على الحدود المتنازع عنها بين المغرب وإسبانيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.