أكادير تحتضن ملتقى دوليا رفيع المستوى حول التدبير المستدام للغابات استعدادا لمنتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات
أكادير|انطلقت أمس الثلاثاء بمدينة أكادير أشغال ملتقى دولي رفيع المستوى مخصص لموضوع التدبير المستدام للغابات، يمتد من 16 إلى 18 يونيو الجاري، وذلك في إطار تحضيرات المملكة المغربية للدورة الحادية والعشرين لمنتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات، المقررة سنة 2026.
الملتقى ينظم بمبادرة من المملكة المغربية عبر الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بشراكة مع أمانة منتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات، ومرصد الصحراء والساحل، والوكالة الفرنسية للتنمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
ويهدف هذا الحدث الدولي إلى خلق فضاء للحوار وتبادل التجارب وتعزيز التعاون الدولي بشأن التحديات الكبرى المرتبطة بتدبير الغابات على المستويات الدولية، الجهوية والوطنية. وقد عرف الملتقى حضور ممثلين عن أكثر من 50 دولة، ضمنهم مسؤولون حكوميون، خبراء دوليون، ممثلون عن منظمات أممية وهيئات من المجتمع المدني، بالإضافة إلى فاعلين من القطاع الخاص.
شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات رسمية لعدد من الشخصيات، من بينها والي جهة سوس-ماسة سعيد أمزازي، رئيس منتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات إسماعيل بيلين، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالسعودية خالد بن عبدالله العبد القادر، مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بشمال إفريقيا سيسيل كوبري، والمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات عبد الرحيم هومي، الذي يمثل القارة الإفريقية داخل المنتدى الأممي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبد الرحيم هومي أن تنظيم هذا اللقاء في المغرب يعكس التزام المملكة الراسخ بقضايا الاستدامة البيئية، خاصة في ما يتعلق بحسن تدبير المنظومات الغابوية. كما أبرز أهمية التعاون الدولي جنوب-جنوب وشمال-جنوب كآلية لمواجهة التحديات البيئية وتعزيز التنمية المستدامة.
وسلط المدير العام للوكالة الضوء على الاستراتيجية الوطنية “غابات المغرب 2020–2030″، التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي ترتكز على أربعة محاور: إرساء نموذج تشاركي في تدبير الغابات، تنمية وظائفها البيئية والاجتماعية والاقتصادية، تأهيل الكفاءات الغابوية، وإصلاح المنظومة المؤسساتية لتعزيز الحكامة والنجاعة.
الملتقى يناقش على مدى ثلاثة أيام ثلاث محاور رئيسية: التدبير المجتمعي للغابات، دور التكنولوجيا والابتكار في المرونة والتتبع، ثم التمويل المستدام كشرط لاستمرارية السياسات الغابوية.
ويتزامن الحدث مع اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، الذي يُخلد في 17 يونيو تحت شعار “استعادة الأراضي… اغتنام الفرص”، في تذكير بأهمية تدبير الغابات في مكافحة التصحر والتغيرات المناخية.
وعلى هامش الملتقى، تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الغابوي بين المغرب والمملكة العربية السعودية، تشمل مجالات التشجير، مكافحة التصحر، والبحث التطبيقي في المجال الغابوي.
ويأتي هذا الملتقى ليؤكد التزام المغرب بالمساهمة الفعلية في بناء مستقبل غابوي مستدام وعادل، منسجم مع أهداف التنمية المستدامة والخطة الاستراتيجية للأمم المتحدة للغابات للفترة 2017–2030.