وزارة الأوقاف توقف إمام مسجد ببركان بسبب خطبة حول الهجرة والشغل
توقيف خطيب مسجد الغفران ببركان يجدد السجال حول حدود الخطاب الديني
جددت واقعة توقيف سعيد الطاهري، خطيب مسجد الغفران بمدينة بركان، النقاش حول المقتضيات المنظمة للخطاب الديني ومدى التزام الخطباء بالمرجعيات الإدارية والمذهبية المعتمدة في المغرب. وقد جاء قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإعفاء الخطيب المذكور عقب خطبة تناول فيها موضوع المواطنة الهجرة، وتطرق فيها بشكل مباشر إلى الأحداث المتصلة بالعبور الجماعي نحو مدينة سبتة.
وقد تناولت الصحافة الوطنية والعربية هذا الخبر من زوايا متعددة؛ إذ أفاد موقع اليوم 24 وموقع لكم بأن الجهات الوصية أبلغت المعني بالأمر بقرار التوقيف نتيجة خرق الضوابط المؤطرة لخطب الجمعة والمحددة في دليل الإمام والخطيب، والتي تمنع تناول القضايا ذات البعد السياسي أو الأمنية الحساسة من فوق المنبر. وفي السياق ذاته، أشار موقع هوية بريس إلى أن هذا القرار أثار تفاعل واسع في الأوساط المحلية والمجتمعية، حيث اعتبر متابعون أن التطرق لقضايا الهجرة والشباب يلامس شواغل اجتماعية واقعية، بينما ترى الوزارة أن الخوض في مثل هذه الملفات يخالف المذكرات التنظيمية الصادرة عنها.
من جانبها، ركزت صحف عربية ومستقلة، كجريدة القدس العربي وموقع يابيلادي، على الحساسية الإقليمية والاجتماعية التي أحاطت بتناول موضوع الهجرة نحو سبتة في ذلك التوقيت، مما جعل السلطات الإدارية تسارع إلى اتخاذ إجراءات زجرية لضمان تحييد المساجد عن أي سجال عام. كما أجمعت منصات محلية مثل زايو سيتي وذا فويس على أن حالة خطيب بركان تجسد الصارمية الإدارية التي تتعامل بها وزارة الأوقاف مع كل انحراف عن النصوص المؤطرة للعمل الديني، مؤكدة استمرار التباين بين الرؤية الرسمية الرامية إلى حماية الأمن الروحي وبين مطالب بعض الفاعلين بدعم حرية التعبير والتدرج في المساطير التأديبية.







