مصدر _ حكومي المغرب “ليس شرطياً ولا حارساً لأوروبا، بل شريك ذو سيادة وليس مناولاً”،
الرباط — الإثنين 3 أغسطس 2026أكد مصدر حكومي مغربي، اليوم الاثنين بالرباط، أن المملكة تصدرت موقفاً حازماً بشأن التعاطي الأوروبي مع قضايا الهجرة، مشدداً على أن المغرب “ليس شرطياً ولا حارساً لأوروبا، بل شريك ذو سيادة وليس مناولاً”، ومطالباً بإعادة النظر في المنظومة الشاملة للشراكة وتحديث قواعدها.
انتقاد التوظيف السياسي والتقصير الاستراتيجي
استغلال سياسي وإعلامي: أعرب المصدر عن أسفه لتوظيف أحداث سبتة الأخيرة لتحقيق مكاسب انتخابية وتصفية حسابات سياسية في الأوساط الأوروبية، مبرزاً أن تغطيات إعلامية سادها التهويل والتحريض والشطط في التحليل.
غياب النظرة الشاملة: أبدى المسؤول صدمته من الغياب التام للرؤية والشراكة الحقيقية لدى بعض الفاعلين السياسيين، مؤكداً أن الاستجابة الأوروبية كشفت عن قصور استراتيجي وافتقار للإرادة لتمييز الأمور؛ مما يفرض خلاصة واضحة مفادها أن “قواعد التعامل مع الوضع يجب أن تتغير”.
إعادة تعريف الشراكة والتأكيد على خيار التنمية
المغرب يحمي أراضيه بذكاء وسيادة: أكد المصدر أن المغرب يحمي أراضيه ولا أحد ينوب عنه، مشدداً على أن ضخ الأموال ليس هو الدافع لعمل المغرب ولن يكون كافياً لتسيير الأمور تلقائياً.
فشل الحل الأمني الصرف: أشار إلى عدم وجود حل أمني حصري لملف الهجرة، موضحاً أن العودة الطوعية الواسعة للشباب تُعد دليلاً قاطعاً على أن التنمية هي الرد الأمثل؛ حيث أكدت السلطات الإسبانية أن 95% من الأشخاص غادروا سبتة باختيارهم وقناعتهم الشخصية وليس بفضل تدخلات أجنبية.
ثمار النموذج التنموي: أوضح أن المبادرات والخيارات الاستراتيجية تحت قيادة الملك محمد السادس في الأقاليم الشمالية أحدثت طفرة سوسيو-اقتصادية خلقت أكثر من 430 ألف فرصة شغل، مما فكك وهم “الفردوس الموعود” لدى الشباب بعد معاينتهم للواقع الميداني.
مطالبة أوروبا بشراكة تنموية حقيقية
وخلص المصدر الحكومي إلى ضرورة تحيين قواعد الشراكة وإعادة الاعتبار للثقة والمسؤولية، داعياً أوروبا إلى:
أن تكون شريكاً معنياً بتنمية المغرب، وأن تتوقف عن اتخاذ قرارات وإجراءات تعيق هذه التنمية، ولا سيما الإجراءات التي تؤثر سلباً على الموانئ المغربية، وصناعة السيارات الوطنية، وقطاعات المالية، والخدمات، والنقل، وترحيل الخدمات







