سلا: تدشين البناية الجديدة لقسم قضاء الأسرة وتعزيز مسار الرقمنة القضائية
سلا: أشرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مساء يوم الإثنين 4 ماي 2026، على تدشين البناية الجديدة لقسم قضاء الأسرة بمدينة سلا، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والقضائيين، إلى جانب منتخبين وممثلي السلطات العمومية وفعاليات من المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع العدالة بالمغرب، حيث يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تأهيل المنظومة القضائية وتعزيز نجاعتها، وتقريب خدماتها من المواطنين، خاصة عبر إدماج التكنولوجيات الحديثة وتطوير الخدمات الرقمية.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة لارتباطه بتنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تطوير قضاء الأسرة، من خلال توفير فضاءات ملائمة بمختلف محاكم المملكة، مدعومة بالموارد البشرية المؤهلة والتجهيزات الضرورية، بما يضمن أداء مهامها في ظروف جيدة. كما ينسجم المشروع مع مضامين خطاب العرش لسنة 2022، الذي أكد على ضرورة تعميم محاكم الأسرة وتعزيز فعاليتها، تكريسًا للبعد الاجتماعي والإنساني للعدالة.
وتتميز البناية الجديدة باعتمادها مقاربة حديثة تقوم على الرقمنة الشاملة، حيث جرى تصميمها كفضاء قضائي ذكي يتيح تدبيرًا إلكترونيًا متكاملاً للملفات، من خلال رقمنة المساطر وتبادل المعطيات بشكل آمن بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة.
وفي هذا الإطار، تم تجهيز المؤسسة بأنظمة معلوماتية متطورة ومنصات رقمية تُمكن المرتفقين من الولوج إلى عدد من الخدمات عن بُعد، من قبيل تتبع الملفات، وحجز المواعيد، والحصول على المعلومات، فضلاً عن اعتماد وسائل حديثة للتواصل والتأمين المعلوماتي، بما يعزز الشفافية ويساهم في تسريع وتيرة البت في القضايا.
وعلى مستوى الموارد البشرية، جرى تعزيز هذه البنية بكفاءات متخصصة، بما في ذلك في مجال تدبير الأنظمة الرقمية، بما يضمن الاستغلال الأمثل للتجهيزات المتاحة، وتحسين معالجة القضايا الأسرية وفق مقاربة تراعي أبعادها الاجتماعية والإنسانية.
ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، وتبسيط المساطر، وتوفير ظروف استقبال لائقة تصون كرامة المتقاضين، إلى جانب تعزيز النجاعة القضائية وتسريع معالجة الملفات.
وشكل حفل التدشين مناسبة للاطلاع على مختلف مرافق البناية الجديدة والخدمات الرقمية التي توفرها، حيث قُدمت شروحات للحاضرين حول مكوناتها وأهدافها، في أفق جعلها نموذجًا للمحاكم الحديثة التي تجمع بين جودة الأداء والابتكار التكنولوجي والبعد الإنساني في تقديم الخدمة القضائية.






