أوزين ينفي معطيات منيب بشأن رفض 83 مستشارا التوقيع ويؤكد: مستعدون لتفعيل لجنة تقصي الحقائق حول دعم الأغنام
الرباط-نفى الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، صحة المعطيات التي تحدثت عن رفض 83 مستشارا برلمانيا التوقيع على طلب إحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف دعم استيراد الأغنام، مؤكدا في المقابل استعداد حزبه للتوقيع على هذه المبادرة الرقابية.
وجاء رد أوزين في اتصال هاتفي أجرته معه صحيفة مغرب بريس تيفي، عقب تصريحات أدلت بها نبيلة منيب لأحد المنابر الصحفية، أكدت فيها أن 83 مستشارا برلمانيا رفضوا التوقيع على طلب تفعيل لجنة تقصي الحقائق الخاصة بملف دعم الأغنام، وهو التصريح الذي أثار نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية.
و تساءل أوزين عن مصدر هذه المعطيات، قائلا: “من أين جاءت السيدة منيب بهذا الرقم الذي تم تداوله على نطاق واسع؟ وهل استندت إلى ما يروج على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الصحفية؟”.

وأضاف أن منيب لا تتوفر على فريق برلماني بمجلس المستشارين، متسائلا عن الجهة التي زودتها بهذه المعلومات، ومشددا على أن الحديث عن رفض 83 مستشارا التوقيع يحتاج إلى معطيات موثقة ومعروفة المصدر.
وأثار أوزين نقطة أخرى تتعلق بطبيعة الرقم المتداول، مبرزا أن مجلس المستشارين يتكون من 120 عضوا فقط، ما يعني أن الحديث عن رفض 83 مستشارا التوقيع يشمل نسبة كبيرة جدا من أعضاء الغرفة الثانية بمختلف انتماءاتهم السياسية، وهو ما يجعل التساؤل مشروعا حول كيفية التوصل إلى هذه المعطيات وتحديد مواقف هذا العدد الكبير من المستشارين.
وجدد الأمين العام للحركة الشعبية تأكيد استعداد حزبه للتوقيع على طلب إحداث لجنة تقصي الحقائق، مشيرا إلى أن موقف الحزب واضح في دعم مختلف الآليات الرقابية التي يتيحها الدستور للبرلمان.
كما أكد ما سبق أن صرح به رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، لجريدة “مغرب بريس تيفي”، بخصوص توجه مكونات المعارضة إلى التقدم بطلب تفعيل لجنة تقصي الحقائق حول ملف دعم الأغنام، شريطة انضمام برلمانيين من الأغلبية من أجل استكمال النصاب القانوني المطلوب.
وفي هذا السياق، سبق لجريدة “مغرب بريس تيفي” أن طرحت سؤالا جوهريا لا يزال مطروحا إلى اليوم: إذا كانت الحكومة تؤكد أن عملية دعم استيراد الأغنام تمت في إطار من الشفافية واحترام المساطر القانونية، فلماذا لا ينضم أعضاء من الأغلبية البرلمانية إلى مبادرة تفعيل لجنة تقصي الحقائق، بما يتيح للبرلمان ممارسة دوره الرقابي والكشف عن مختلف المعطيات المرتبطة بهذا الملف ووضع حد للجدل الدائر بشأنه؟
ويواصل ملف دعم استيراد الأغنام إثارة نقاش سياسي وبرلماني متزايد، في ظل مطالب متصاعدة بالكشف عن مختلف المعطيات المرتبطة بالدعم العمومي المخصص لهذا القطاع، وتحديد مدى انعكاسه على أسعار اللحوم بالسوق الوطنية، وسط دعوات متزايدة إلى تفعيل الآليات الدستورية الكفيلة بتوضيح الصورة أمام الرأي العام.







