الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

البرلماني رشيد حموني: الأغلبية ترفض المشاركة في لجنة تقصي الحقائق وتلاعبات “الفراقشية” أفسدت عيد المغاربة

الرباط –شن رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، هجوما لاذعا على الأغلبية الحكومية وتدبيرها لملف عيد الأضحى، معتبرا أن الوعود والتطمينات التي قدمتها الحكومة قبل العيد تبيّن أنها “مجرد دخان”، ومؤكدا أن تلاعبات ما وصفهم بـ”الفراقشية” والمستوردين فجرت أزمة اجتماعية حقيقية تجرّع مرارتها المواطن المغربي.

شاهد:

https://youtu.be/tj2UJXGc11E?si=YOAtTlJarg_Y4Uvv

وفي تصريحات صحفية لـ”مغرب بريس تيفي”، أوضح حموني أن فرق المعارضة نبهت منذ السنة الماضية للاختلالات التي تشوب أسواق الماشية. وأضاف: “الحكومة قامت بمجهود مالي كبير من دعم للأعلاف، وإلغاء الرسوم الجمركية على الاستيراد، ومنح دعم مالي مباشر للمستوردين عن كل رأس غنم، وخرج وزير الفلاحة ورئيس الحكومة قبل العيد بأسبوع ليؤكدا بوفرة القطيع وأن الأسعار ستكون في متناول الجميع، لكن الواقع صدم المغاربة بنقص حاد وغلاء فاحش”.

وأشار رئيس فريق “الكتاب” إلى أن هناك تحقيقات صحفية واعترافات من داخل الأغلبية الحكومية نفسها (من طرف وزراء) تؤكد وجود تلاعبات خطيرة شابت الدعم المالي المخصص للاستيراد، وتحدثت عن شبهات فساد تهم مبالغ ضخمة تناهز 76 مليار سنتيم، مردفا بالقول: “ليس هناك دخان بدون نار، والمواطنون في عدة أقاليم لم يجدوا حتى ما يشترونه”.

تقصي الحقائق” مقابل “مهمة استطلاعية” صورية

وحول سبل تفعيل المحاسبة، كشف حموني عن رفض فريق التقدم والاشتراكية المشاركة في “المهمة الاستطلاعية” التي أقرتها الأغلبية، واصفا إياها بأنها “غير مجدية ولا تفي بالغرض”، لأنها تنتهي بمجرد تقرير شكلي.

وفي المقابل، دعا إلى إحياء مبادرة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق كآلية دستورية قوية تملك سلطة إلزام المسؤولين بالوثائق والشهادات، ويمكنها إحالة الملف على القضاء لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

واعترف المتحدث بوجود عائق عددي، حيث لا تتوفر المعارضة حاليا على النصاب القانوني (ثلث أعضاء المجلس) لتشكيل اللجنة، موجها نداءً مباشرًا لبرلمانيي الأغلبية “الذين تملكم الغيرة على الوطن” للتوقيع مع المعارضة لإنهاء هذا الجدل وتنوير الرأي العام. وتابع: “إذا كانت أمورهم واضحة وغير متورطين، فلماذا يتهربون من لجنة تقصي الحقائق؟”.

وفي تشخيصه لواقع المؤسسة التشريعية في عهد حكومة عزيز أخنوش، أكد حموني أن تحالف الأحزاب الثلاثة الأولى وهيمنتها العددية “المريحة جدا” داخل البرلمان أدت إلى نتائج عكسية، من أبرزها:

شلّ الآليات الرقابية:حرمان المعارضة من تفعيل أدوات الرقابة الدستورية (مثل ملتمس الرقابة ولجان تقصي الحقائق).

تفاقم ظاهرة الغياب: غياب البرلمانيين عن اللجان والجلسات العامة بسبب اطمئنان الأغلبية لقدرتها العددية على تمرير القوانين دون عناء التعبئة.

اهتزاز صورة المؤسسة:فقدان المواطن الثقة في البرلمان والعمل السياسي ككل بسبب غياب التوازن وتراجع الدور الرقابي.

واختتم حموني تصريحاته بالحديث عن الأفق السياسي والانتخابي، مشيرا إلى أن التحالفات الهجينة التي تجمع أحزاباً ببرامج مختلفة تصادر التعددية وتقتل التنافس الديمقراطي. واعتبر أن الممارسة الديمقراطية السليمة تقتضي ذهاب الحزب الثاني أو الثالث إلى المعارضة ليكون “بديلًا جاهزاً” يقدم خيارات مغايرة للمواطنين، مؤكداً أن “تغول” الأغلبية الحالي يضعف التوازن الدستوري ويترك الساحة السياسية بدون بدائل حقيقية في حال فشل البرنامج الحكومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.