الرباط-حسن صاخي :”غرفة التجارة والصناعة تؤكد على الرؤية الملكية للسيادة الاقتصادية والتكامل الإفريقي المشترك وندعو القطاع الخاص القاري إلى قيادة التحول التنموي وتفعيل منطقة ZLECAF
الرباط –بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي لإفريقيا، احتضنت العاصمة الرباط لقاءً رفيع المستوى نظمه المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء (CAFRAD)، تحت شعار إستراتيجي بارز: «رؤية ملكية مبتكرة للتنمية المستدامة، قائمة على سيادة إفريقية مشتركة».

وقد تميزت الجلسة الافتتاحية للملتقى بالكلمة التوجيهية التي ألقاها السيد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بحضور ثلة من الشخصيات الوازنة؛ يتقدمهم المدير العام لمركز (CAFRAD)، وعميد السلك الدبلوماسي المعتمد بالمملكة، إلى جانب عدد من السفراء والمسؤولين الحكوميين والخبراء الفاعلين في المجتمع المدني.

في مستهل كلمته، أعرب السيد حسن صاخي عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المحفل التفكيري، موجهًا تهانيه الحارة لمركز (CAFRAD) على تنظيم هذا اللقاء الذي يوفر فضاءً متميزًا للحوار والتعبئة الجماعية حول مستقبل القارة السمراء.

وأكد صاخي أن اليوم العالمي لإفريقيا يتجاوز كونه مجرد تخليد تاريخي، بل يمثل رمزًا قويًا للوحدة والتضامن بين الشعوب الإفريقية، وتجسيدًا للطموح المشترك لبناء قارة مزدهرة، مستقرة وسيدة في قراراتها.
الرؤية الملكية: ركيزة التعاون “جنوب-جنوب”
أبرز رئيس الغرفة الجهوية أن الشعار المعتمد لهذا العام يشكل فرصة مواتية للإشادة بالرؤية الإستراتيجية والطليعية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي وضعت القارة الإفريقية في قلب الأولويات الدبلوماسية والاقتصادية للمملكة، مما أسهم في ترسيخ أسس تعاون متين ونموذجي بين المغرب والبلدان الإفريقية الشقيقة.

وأضاف أن العمل الملكي في إفريقيا، الممتد لأكثر من عقدين، ينطلق من قناعة راسخة مفادها أن التنمية المستدامة للقارة لا يمكن أن تتحقق إلا بأيدي أبنائها، وفي إطار شراكات قائمة على الاحترام المتبادل، التضامن الفاعل، والمنفعة المشتركة.

أوراش مهيكلة وسيادة اقتصادية جماعية
وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن هذه الرؤية الملكية قد تُرجمت ميدانيًا إلى مبادرات ملموسة ومشاريع ضخمة شملت مجالات حيوية متعددة؛ أبرزها:
الاستثمار المنتج والأمن الغذائي.
●تطوير البنيات التحتية والطاقات المتجددة.
●تكوين الكفاءات والتدبير المستدام للموارد المائية.
●تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي.
وأوضح صاخي أن المغرب أثبت، من خلال هذه الدينامية، أن التعاون “جنوب-جنوب” الطموح والبراغماتي يشكل الرافعة الأساسية لتعزيز الاندماج الإقليمي والدفع نحو سيادة اقتصادية جماعية.
القطاع الخاص ومنطقة “ZLECAF”: ركائز المستقبل
وانتقالا إلى التحديات الاقتصادية الراهنة، أكد رئيس الغرفة أن القطاع الخاص الإفريقي مدعو اليوم للعب دور محوري في بناء نموذج تنموي شامل، قادر على خلق فرص الشغل وإنتاج القيمة المضافة.

وفي هذا الصدد، دعا الشركات، الغرف المهنية، والمنظمات المشغّلة في القارة إلى مواكبة التحولات الكبرى، معتبرًا أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF) تمثل “فرصة تاريخية” لتحفيز المبادلات البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، ودعم السيادة الاقتصادية للقارة.

واختتم السيد حسن ساخي كلمته بالتأكيد على أن إفريقيا تمتلك اليوم كافة المؤهلات – وعلى رأسها طاقتها الشبابية، مواردها، وقدرتها العالية على الابتكار والتأقلم – لتصبح أحد الأقطاب الرئيسية للنمو الاقتصادي العالمي، مجددًا التزام غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة بالانخراط التام في هذه الدينامية الواعدة تحقيقًا للتنمية المستدامة والشاملة.
شاهد: مصطفى شعون: المغرب دائم التواجد في عمقه الإفريقي وإفريقيا تستحق تنمية مستدامة
https://youtube.com/shorts/mCDm5sPWQkQ?si=4sFSq7rMy_QYtC0k







