الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

شراكة بين “أونسا” وغرفة التجارة بالرباط: إطلاق الأيام المفتوحة لضمان السلامة الصحية لمواجهة تحديات الصيف

الرباط —أطلقت المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بتعاون وثيق مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات للجهة، فعاليات “أيام الأبواب المفتوحة”، وذلك في مبادرة تواصلية تهدف إلى تعزيز الثقافة الصحية ومواكبة المهنيين والمستهلكين على حد سواء، تزامناً مع فترة الصيف التي تشهد تحديات استثنائية ترتبط بجودة وسلامة الأغذية.

وفي تصريح لمغرب بريس تيفي أكد الدكتور هشام الحسني، المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، أن هذه الأيام المفتوحة تأتي تماشيا مع الدينامية التي تشهدها جميع المديريات الجهوية للمكتب عبر التراب الوطني.

وأوضح الدكتور الحسني أن الهدف الأساسي من هذه التظاهرة هو خلق قنوات تواصل مباشرة ومستمرة على مدار الأسبوع مع عموم المواطنين وكذا الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين في قطاع الصناعات الغذائية. وأضاف قائلا: “يسعى المكتب من خلال هذه الأيام إلى الإجابة عن كافة تساؤلات المرتفقين والشركاء، خاصة فيما يتعلق بمسارات الحصول على التراخيص الصحية، آليات المراقبة المعتمدة، شروط عنونة المنتجات الغذائية، بالإضافة إلى تتبع سلاسل الإنتاج لضمان وصول مواد آمنة للمستهلك.”

شراكة مؤسساتية لمواجهة تحديات الموسم الصيفي والسياحي

من جانبه، أبرز رشيد سامي، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الغرفة بالمكتب الجهوي لـ”أونسا”.

وأشار سامي إلى أن تنظيم هذه الأيام المفتوحة يندرج في صلب الأدوار المنوطة بالغرفة لمواكبة وتحسيس منتسبيها ودعم الاقتصاد المحلي والوطني. وشدد على الخصوصية التي يكتسيها موضوع سلامة الأغذية خلال فصل الصيف، قائلا: “يشهد فصل الصيف ارتفاعاً ملموساً في درجات الحرارة، يوازيه رواج اقتصادي استثنائي وحركية دؤوبة للمواطنين ومغاربة العالم، إلى جانب انتعاش النشاط السياحي. هذا الزخم يفرض جعل سلامة وجودة الأغذية على رأس الأولويات، وهو ما تجسده هذه الأبواب المفتوحة كمعيار للتحسيس وإلزامية احترام المعايير الصحية من طرف المهنيين.”

جمعيات حماية المستهلك: تثمين للمبادرة ومطالب بتعزيز الإمكانيات

بدورها، سجلت الحركة الاستهلاكية حضورا وازنا في هذا الحدث؛ حيث أكد  الصالحي محمد، نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك ورئيس جمعية حماية وتوجيه المستهلك بالرباط، على متانة التعاون المستمر والاتفاقية التي تجمع الجامعة بمكتب “أونسا”.

وثمّن الصالحي هذه المبادرة التواصلية التي جاءت في وقتها المناسب، موضحا أن فصل الصيف يشهد إقبالا مكثفا من المواطنين على الوجبات السريعة والأطعمة المعروضة في الفضاءات العامة، وهي الفترة التي تسجل فيها الجمعيات ارتفاعاً في الشكايات المتعلقة بالتسممات الغذائية التي تشكل خطراً على صحة المستهلك.

وفي سياق متصل، لم يفت الفاعل الجمعوي الإشادة بالجهود الجبارة التي يبذلها المكتب باعتباره صمام الأمان الوحيد في مجال المراقبة الصحية، موجها في الوقت ذاته نداءً للمؤسسات الوصية من أجل دعم “أونسا” بالموارد البشرية واللوجستية الكافية.

وأوضح الصالحي:”يتحمل المكتب الوطني للسلامة الصحية عبئاً ثقيلاً ومسؤولية جسيمة تتجلى في مراقبة الحدود، المحلات التجارية، المطاعم، المؤسسات الإنتاجية، والضيعات الفلاحية. ولتأدية هذه الأدوار الحيوية على أكمل وجه، نلتمس من الجهات الوصية تقوية هذه المؤسسة وتزويدها بالإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة لتمكين أطرها من مواصلة عملهم الدؤوب لحماية صحة المغاربة.”

وتأتي هذه الأيام المفتوحة لتؤكد من جديد على أن تحقيق الأمن الصحي والغذائي بالمملكة هو مسؤولية مشتركة تتقاسمها المؤسسات الرقابية، الفاعلون الاقتصاديون، والمواطن باعتباره الحلقة الأساسية في هذه المنظومة.

شاهد:

https://youtu.be/7V1HWngwA_c?si=UHqph6tTR0ewDpVo

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.