الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

جامعة الأخوين تحتضن الجامعة الشتوية حول موضوع: المنصات الرقمية ورهان الحفاظ على المؤسسات في زمن الطوارئ والأزمات” بشراكة مع وكالة بيت مال القدس الشريف

إفران | نظمت وكالة بيت مال القدس الشريف، بشراكة مع جامعة الأخوين بإفران، وبالتعاون مع كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس والمركز الثقافي المغربي بيت المغرب، جامعتها الشتوية تحت شعار **المنصات الرقمية ورهان الحفاظ على المؤسسات في زمن الطوارئ والأزمات، وذلك خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 نونبر 2025، بمقر جامعة الأخوين بمدينة إفران.

ويأتي تنظيم هذه الجامعة الشتوية انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعميق التفكير في أدوار التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم المؤسسات وضمان استمرارية خدماتها التعليمية والاجتماعية والثقافية خلال فترات الأزمات والطوارئ.

كما تهدف هذه المبادرة الأكاديمية إلى ربط التجربة المغربية بالواقع الفلسطيني، خصوصا بمدينة القدس، مع تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المغربية والفلسطينية.

مشاركة أكاديمية واسعة وبرنامج مكثف

وشهدت هذه الجامعة الشتوية مشاركة باحثين وخبراء وطلبة من جامعة الأخوين، وجامعة القدس، وجامعة محمد الخامس، إضافة إلى المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بفاس.

وامتد برنامج الجامعة على مدى ثلاثة أيام، تضمن جلسة افتتاحية، وأربع ورشات تطبيقية، وجلسات نقاش وتقييم، ويوم ختامي خصص لعرض المشاريع، بحضور سفير دولة فلسطين بالمغرب، ومدير وكالة بيت مال القدس الشريف، ونائب رئيس جامعة الأخوين، إلى جانب أساتذة باحثين وطلبة من الجامعات الفلسطينية والمغربية.

 توصيات عملية لتعزيز صمود المؤسسات

وخلصت الجامعة الشتوية إلى مجموعة من التوصيات المهمة، في مقدمتها:

تعزيز القدرات المؤسسية

عبر دعم تطوير وحدات متخصصة في جمع البيانات وتحليلها داخل المؤسسات في القدس وفلسطين والمغرب، وربطها بالسياقات الإنسانية والواقعية، مع تمكين المؤسسات من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل مسؤول، في تحليل السرديات وبناء السيناريوهات وتصميم النماذج الأولية، مع الحفاظ على الدور الحاسم للحكم البشري والقيم الأخلاقية.

حماية التراث الثقافي

من خلال اعتماد منصات رقمية موحدة لتوثيق التراث المهدد، وتحديثه بشكل دوري بما يشمل الصور والوثائق والخرائط والروايات الشفوية، إضافة إلى تعزيز الشراكات بين مؤسسات التراث والخبراء في المجال التكنولوجي لتطوير حلول رقمية لحمايته وتحليل المخاطر.

تشجيع تبني المخرجات التطبيقية

وذلك عبر تحفيز المؤسسات على تبني المشاريع الطلابية الواعدة التي تعالج قضايا حماية التراث، والأمن السيبراني، والضغوط الاقتصادية، وبطالة الشباب، وعدم المساواة الحضرية، مع دعم مشاركة الطلبة في معارض الابتكار وربطهم بشراكات مهنية واستثمارية محتملة.

بناء شراكات مستدامة

بهدف تطوير تعاون طويل الأمد بين المؤسسات والجامعات المشاركة، عبر توفير مشكلات واقعية وبيانات يمكن للطلبة العمل عليها، إلى جانب تأسيس قنوات تواصل مستمرة بين الطلبة والأساتذة والمؤسسات لضمان استدامة الإنتاج المعرفي والمشاريع المشتركة.

وتعكس هذه المبادرة الأكاديمية أهمية المنصات الرقمية في تعزيز صمود المؤسسات أمام التحديات المتسارعة، وجعل التكنولوجيا أداة استراتيجية لخدمة القضايا المجتمعية والإنسانية، خصوصا في السياقات التي تعرف أزمات مركبة كالقدس وفلسطين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.