المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط يواصل دوراته التكوينية لتعزيز ثقافة التحكيم وتحسين مناخ الأعمال
يواصل المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية المتخصصة في مجال التحكيم والوساطة، في إطار جهوده الرامية إلى نشر ثقافة تسوية النزاعات بالطرق البديلة وتعزيز مناخ الأعمال بالمغرب.

وأوضح نائب رئيس المركز، عمر الدراجي، أن المؤسسة استأنفت منذ الأسبوع الماضي برنامجها التكويني، الذي يتضمن ثلاث دورات متتالية نُظمت أيام 15 و16، ثم 22 و23، على أن تختتم بدورة أخرى يومي 12 و13.
وأضاف أن هذه المبادرات تندرج ضمن توجه المركز الهادف إلى التكوين والتحسيس بأهمية الوساطة والتحكيم لفائدة المقاولات والمتدخلين الاقتصاديين، باعتبارهما آليتين فعالتين لحل النزاعات بشكل ودي وسريع.

وأشار إلى أن المستفيدين من هذه الدورات ينتمون إلى خلفيات مهنية متنوعة، من بينهم محامون وأساتذة جامعيون ومستثمرون، مؤكدا أن الهدف يتمثل في الرفع من كفاءة المحكمين والمساهمة في تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار.
من جانبه، أكد طارق البختي، أستاذ جامعي ومحكم معتمد لدى وزارة العدل وعضو بالمركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط، أن الدورة التكوينية الحالية تندرج ضمن سلسلة من اللقاءات التي ينظمها المركز لفائدة مجموعة من المستفيدين، وتتوزع على عدة محاور علمية وعملية.

وأوضح أن المحاور التي تم تناولها شملت تدبير الخصومة التحكيمية، والرقابة القضائية على تنفيذ الأحكام التحكيمية، إضافة إلى دور المحاكم التجارية في هذا المجال. وأبرز أن التحكيم أصبح يحظى بأهمية متزايدة على المستويين الوطني والدولي، بالنظر إلى ما يوفره من مزايا، من بينها السرعة والسرية وحرية الأطراف في اختيار القواعد القانونية الواجبة التطبيق.

وأضاف البختي أن الدورة ركزت على مختلف مراحل المسطرة التحكيمية، بدءا من تدبير الخصومة والإجراءات المصاحبة لها، مرورا بحقوق الأطراف وطلباتهم، وصولا إلى إصدار الحكم التحكيمي وآليات تنفيذه.

كما توقف عند مسألة تنفيذ الأحكام التحكيمية الأجنبية، باعتبارها من أبرز الإشكالات المطروحة على الصعيد الدولي، موضحا أن منح الصيغة التنفيذية لهذه الأحكام يمر عبر رقابة القضاء الذي يتأكد من عدم تعارضها مع النظام العام قبل الإذن بتنفيذها.

وأكد أن الجانب العملي حاضر بقوة في هذه الدورات من خلال دراسة نماذج وقضايا سابقة وتحليل الإشكالات التي أفرزها التطبيق العملي، بما يساهم في إغناء النقاش وتطوير خبرات المستفيدين في مجال التحكيم والوساطة.

شاهد:
https://youtu.be/BdIOSWbeuCs?si=xW5YzCPOeOFl308R







