الصحافة بمهنية ورؤية إبداعية

بني ملال: المسابقة الجهوية لفن الترافع في عدالة الأحداث .. ترسيخ لثقافة حقوق الطفل وتعزيز قدرات المحامين المتمرنين

بني ملال – احتضن مقر دار المحامي ببني ملال، يوم 10 أبريل 2026، فعاليات النسخة السابعة من المسابقة الجهوية لفن الترافع في عدالة الأحداث، المنظمة لفائدة السيدات والسادة المحامين في طور التمرين بهيئة المحامين بني ملال، وذلك في إطار برنامج «حماية وتمكين».

وقد نظمت هذه التظاهرة العلمية من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والاتحاد الأوروبي وهيئة المحامين ببني ملال، تحت عنوان: «من أجل تعزيز منظور جديد لعدالة الأطفال»، في سياق الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المهني وتعزيز التكوين في مجال عدالة الأحداث.

ويأتي تنظيم هذه المسابقة استمرارا لسلسلة من اللقاءات التفاعلية مع مختلف هيئات المحامين على المستوى الوطني، بهدف ترسيخ ثقافة الحق في الدفاع، وتعزيز قيم المواطنة، وإشاعة ثقافة حقوق الطفل، وفق الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في مجال حماية الطفولة وصون كرامتها، خاصة في ما يتعلق بمنظومة العدالة الجنائية.

وأكد المنظمون أن عدالة الأحداث تشكل نظاما متكاملا ومندمجا، يتطلب تنسيقا بين مختلف المؤسسات المتدخلة، مع التأكيد على الدور المحوري للمحامي باعتباره ضامنا أساسيا للحق في الدفاع، وركيزة أساسية في ضمان شروط المحاكمة العادلة منذ لحظة الاحتكاك الأولى للطفل مع منظومة العدالة.

وتهدف هذه المسابقة إلى الرفع من مستوى الوعي بحقوق الطفل، وتعزيز ثقافة صونها واحترامها، بما ينسجم مع مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، إضافة إلى ترسيخ مقاربة حقوقية مندمجة تراعي خصوصية الطفل في وضعية تماس مع القانون. كما تروم تكوين نواة مهنية متخصصة قادرة على الترافع الفعال في قضايا الأحداث، وتعزيز عدالة جنائية صديقة للطفل، عبر تطوير مهارات التحليل القانوني والترافع الشفوي لدى المحامين المتمرنين.

وقد عرفت هذه الدورة تنافسا قويا بين المشاركين، الذين قدموا مرافعات شفوية حول وقائع مرتبطة بعدالة الأحداث، أمام لجنة تحكيم ضمت ممثلين عن السلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، إلى جانب نقيب هيئة المحامين ببني ملال والمنسق الوطني لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.

وانصبت موضوعات الترافع على قضايا جرمية منسوبة إلى طفل يقل عمره عن خمسة عشر سنة، حيث أبان المتبارون عن مستوى متميز من التحليل القانوني، وربط الوقائع بالسياقات الاجتماعية والنفسية للطفل، إضافة إلى توظيف لغة قانونية دقيقة وأسلوب تواصلي رفيع يعكس تكوينا أكاديميا ومهنيا متقدما.

وقد أسفرت نتائج المسابقة عن تأهل أصحاب المراتب الثلاث الأولى إلى المسابقة الوطنية لفن الترافع في عدالة الأحداث، المرتقب تنظيمها لاحقا من طرف المؤسسة وشركائها، في إطار مواصلة دعم التميز وتطوير الكفاءات القانونية في هذا المجال المتخصص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.